responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير مقتنيات الدرر نویسنده : مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )    جلد : 1  صفحه : 318


وعاش يعقوب مائة وسبعا وأربعين سنة بأرض مصر وأوصى أن يحمل إلى الأرض المقدّسة ويدفن عند أبيه إسحاق ، فحمله يوسف فدفنه عنده * ( [ يا بَنِيَّ ] ) * على إضمار القول عند البصريّين ، تقديره : وصّى وقال : يا بنيّ وذلك جملة والجملة لا يقع مفعولا إلَّا لأفعال القلوب أو فعل القول عندهم * ( [ إِنَّ اللَّه اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ ] ) * أي دين الإسلام ولا دين عنده غيره * ( [ فَلا تَمُوتُنَّ ] ) * أي لا يكون يصادفكم الموت * ( [ إِلَّا وأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ] ) * ومخلصون بالتوحيد وذلك حين دخل يعقوب مصر ، فرأى أهلها يعبدون الأصنام ، فأوصى بنيه بأن يثبتوا على الإسلام ، لأنّ الإنسان إذا أنس وعاشر بأهل الشرّ يخاف عليه أن يتخلَّق بأخلاقهم .
كتب بعض العلماء إلى تلميذ له : أمّا بعد ، فإنّك قد أصبحت تأمل الدنيا بطول عمرك وتتمنّى على اللَّه الأماني بسوء فعلك ، وإنّما تضرب حديدا باردا ، والسلام .
وحسن الظنّ باللَّه إنّما يعتبر بعد إصلاح الحال بالأخلاق والأعمال واليقين .
والقائلون بالطبائع ، هم الَّذين يسندون الأفعال إلى مجرّد الطبائع وهو قول سخيف وكفر وباطل فإنّ الطبيعة قوّة جسمانيّة ، وكلّ جسم محدث فكلّ قوّة جسمانيّة ، وكلّ جسم محدث فكلّ قوّة حالَّة فهي محدثة تفتقر إلى محدث غير طبيعيّة وإلَّا لزم التسلسل ، فلا بدّ من القول بالصانع .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 133 ] أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ لِبَنِيه ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وإِله آبائِكَ إِبْراهِيمَ وإِسْماعِيلَ وإِسْحاقَ إِلهاً واحِداً ونَحْنُ لَه مُسْلِمُونَ ( 133 ) * ( [ أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ ] ) * نزلت الآية حين قالت اليهود للنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : ألست تعلم أنّ يعقوب أوصى بنيه باليهوديّة يوم مات ؟ فأجاب اللَّه هل كنتم حاضرين حين احتضر يعقوب وقال لبنيه ما قال ؟ أي ما كنتم حضورا وقت موته لمّا قال * ( [ لِبَنِيه ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي ] ) * أي أيّ شيء تعبدونه ؟ فلا تدّعوا وتنسبوا إلى رسلي الأباطيل من اليهوديّة والنصرانيّة ، فإنّي ما بعثتهم إلَّا بالحنيفيّة ، وإنّما قال عليه السّلام :
« ما تَعْبُدُونَ » ولم يقل : « من تعبدون » لأنّ الناس كانوا يعبدون الأصنام .
* ( [ قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وإِله آبائِكَ إِبْراهِيمَ وإِسْماعِيلَ وإِسْحاقَ ] ) * أي نعبد الإله المتّفق

نام کتاب : تفسير مقتنيات الدرر نویسنده : مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )    جلد : 1  صفحه : 318
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست