responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير مقتنيات الدرر نویسنده : مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )    جلد : 1  صفحه : 310


كانّه يراه المخاطب على وجه العيان والمشاهدة والمراد برفع الأساس البناء عليه ، لأنّ البناء بنقله من هيئة الانخفاض إلى هيئة الارتفاع .
وكان لإبراهيم عليه السّلام أربعة بنين : إسماعيل وهو المذكور وإسحاق ومدين ومدائن ، وقيل : ثمانية : زمران ويقتان ويشبق ونوح والبناء الَّذي بنى إبراهيم عليه السّلام كان على الأساس الأوّل حسبما ذكر في الحديث .
وكان البناء الأوّل ، بناء آدم عليه السّلام بإعانة الملائكة من خمسة أجبل : طور سيناء ، طور زيتاء ، طور لبنان ، طور الجودي ، طور حراء .
قال ابن عبّاس : حجّ آدم عليه السّلام أربعين حجّة من الهند إلى مكّة على رجليه ، فبقي البيت يطوف به هو والمؤمنون من ولده ، إلى أيّام الطوفان ، فرفعه اللَّه في تلك الأيّام إلى السماء الرابعة ، يدخله كلّ يوم سبعون ألف ملك وبعث اللَّه جبرئيل حتّى خبأ الحجر الأسود في جبل أبي قبيس ، صيانة له من الغرق .
وكان موضع البيت خاليا إلى زمن إبراهيم عليه السّلام ثمّ إنّ اللَّه أمر إبراهيم عليه السّلام ببناء البيت ، فسأل اللَّه ان يبين له موضعه ، فبعث اللَّه جبرئيل فخطَّ له موضع البيت فرفع البيت إبراهيم وإسماعيل عليهما السّلام حتّى انتهى إلى موضع الحجر الأسود ، فقال لابنه :
يا بنيّ ائتني بحجر ابيض حسن يكون للناس علما ، فأتاه بحجر ، فقال عليه السّلام : ائتني بحجر أحسن من هذا ، فمضى إسماعيل عليه السّلام يطلبه ، فصاح أبو قبيس : يا إبراهيم إنّ لك عندي وديعة فخذها فإذا هو بحجر ابيض من ياقوت الجنّة ، كان آدم عليه السّلام قد نزل به من الجنّة ، أو أنزله اللَّه قبل ذلك ، فأخذ إبراهيم عليه السّلام الحجر ، فوضعه مكانه .
فلما رفع القواعد جاءت سحابة مربّعة فيها رأس ، فنادت : أن ارفعا على تربيعي ، فهذا بناء إبراهيم وإسماعيل عليهما السّلام .
* ( [ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا ] ) * قائلين : يا ربّ تقبّل منّا الطاعات والدعاء . والفرق بين التقبّل والقبول أنّ التقبّل على بناء التكلَّف ويطلق حيث يكون العمل ناقصا لا يستحقّ أن يقبل إلَّا على طريق التفضّل والكرم ولفظ القبول لا دلالة فيه على هذا المعنى ولذلك قالا :
« رَبَّنا تَقَبَّلْ » اعترافا منهما بالقصور في العمل خضوعا * ( [ إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ] ) * بجميع

نام کتاب : تفسير مقتنيات الدرر نویسنده : مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )    جلد : 1  صفحه : 310
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست