responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 96


ما سمي القلب إلا من تقلبه ، * والرأي يعزب ، والإنسان أطوار والفؤاد : محل القلب . والصدر : محل الفؤاد . وقد يعبر عن القلب بمحله كقوله : ( لنثبت به فؤادك ) وقال : ( ألم نشرح لك صدرك ) يعني به القلب في الموضعين . والعذاب : استمرار الألم ، يقال : عذبته تعذيبا وعذابا . ويقال عذب الماء : إذا استمر في الحلق . وحمار عاذب وعذوب : إذا استمر به العطش فلم يأكل من شدة العطش ، وفرس عذوب مثل ذلك . وأعذبته عن الشئ : بمعنى فطمته .
والعظيم : الكبير ، يقال : هو عظيم الجثة ، وعظيم الشأن ، سمي سبحانه عظيما ، وعظمته : كبرياؤه .
المعنى : قيل في معنى الختم وجوه أحدها : إن المراد بالختم العلامة ، وإذا انتهى الكافر من كفره إلى حالة يعلم الله تعالى أنه لا يؤمن ، فإنه يعلم على قلبه علامة . وقيل : هي نكتة سوداء تشاهدها الملائكة ، فيعلمون بها أنه لا يؤمن بعدها ، فيذمونه ويدعون عليه كما أنه تعالى يكتب في قلب المؤمن الإيمان ، ويعلم عليه علامة تعلم الملائكة بها أنه مؤمن فيمدحونه ، ويستغفرون له . وكما طبع على قلب الكافر ، وختم عليه فوسمه بسمة تعرف بها الملائكة كفره ، فكذلك وسم قلوب المؤمنين بسمات تعرفهم الملائكة بها . وقد تأول على مثل هذا مناولة الكتاب باليمين والشمال في أنها علامة أن المناول باليمين من أهل الجنة ، والمناول بالشمال من أهل النار . وقوله تعالى ( بل طبع الله عليها بكفرهم ) يحتمل أمرين : أحدهما : إنه طبع عليها جزاء للكفر ، وعقوبة عليه . والآخر : إنه طبع عليها بعلامة كفرهم كما تقول طبع عليه بالطين ، وختم عليه بالشمع . وثانيها : إن المراد بالختم على القلوب أن الله شهد عليها ، وحكم بأنها لا تقبل الحق ، كما يقال أراك تختم على كل ما يقوله فلان أي : تشهد به وتصدقه ، وقد ختمت عليك بأنك لا تفلح أي شهدت ، وذلك استعارة وثالثها : إن المراد بذلك أنه تعالى ذمهم بأنها كالمختوم عليها في أنه لا يدخلها الإيمان ، ولا يخرج عنها الكفر ، كقوله ( صم بكم عمي ) وكقول الشاعر : " أصم عما ساءه سميع " ، وقول الآخر :
لقد أسمعت لو ناديت حيا ، * ولكن لا حياة لمن تنادي والمعنى : إن الكفر تمكن من قلوبهم فصارت كالمختوم عليها ، وصاروا بمنزلة

نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 96
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست