responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 93


زيد أم قعد ، فقد استوى الأمران عندك في الاستفهام ، وعدم علم أحدهما بعينه .
فلما عمتهما التسوية ، جرى على هذا الخبر لفظ الاستفهام ، لمشاركته له في الإبهام . فكل استفهام تسوية ، وإن لم يكن كل تسوية استفهاما . وقال النحويون :
إن نظير ( سواء ) في هذا قولك : ما أبالي أقبلت أم أدبرت ، لأنه وقع موقع أي ، فكأنك قلت : ما أبالي أي هذين كان منك . وما أدري أحسنت أم أسأت ، وليت شعري أقام أم قعد . وقال حسان :
ما أبالي أنب بالحزن تيس ، * أم لحاني بظهر غيب لئيم ومثله في أنه في صورة الاستفهام ، وهو خبر ، قول جرير :
ألستم خير من ركب المطايا ، * وأندى العالمين بطون راح ولو كان استفهاما لم يكن مدحا ، وقول الآخر :
سواء عليه أي حين أتيته * أساعة نحس تتقى ، أم بأسعد النزول : قيل : نزلت في أبي جهل ، وخمسة من أهل بيته قتلوا يوم بدر ، عن الربيع بن انس ، واختاره البلخي . وقيل : نزلت في قوم بأعيانهم من أحبار اليهود ممن كفر بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم عنادا وكتم أمره حسدا ، عن ابن عباس . وقيل :
نزلت في أهل الختم والطبع الذين علم الله أنهم لا يؤمنون ، عن أبي علي الجبائي .
وقيل : نزلت في مشركي العرب ، عن الأصم . وقيل : هي عامة في جميع الكفار .
أخبر تعالى بان جميعهم لا يؤمنون ، ويكون كقول القائل : لا يقدم جميع إخوتك اليوم ، فلا ينكر أن يقدم بعضهم . واختار الشيخ أبو جعفر ، قدس الله روحه ، أن يكون على الإختصاص ، وتجويز كل واحد من الأقوال الأخر ، وهذا أظهر وأسبق إلى الفهم .
المعنى : لما بين تعالى حال المؤمنين ، وصله بذكر الكافرين . والكفر في الشرع : عبارة عن جحد ما أوجب الله تعالى معرفته من توحيده ، وعدله ، ومعرفة نبيه ، وما جاء به من أركان الشرع ، فمن جحد شيئا من ذلك كان كافرا . وهذه الآية تدل على أن في المكلفين من لا لطف له ، لأنه لو كان لفعل ولآمنوا . فلما أخبر أنهم لا يؤمنون ، علم أنهم لا لطف لهم . وتدل على صدق

نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 93
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست