responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 91


وأما من فصل بين الهمزتين ، ولين الثانية : فوجهه التخفيف من جهتين :
الفصل والتليين ، لأنك إذا لينتها فقد أمتها ، وصار اللفظ كأنه لا استفهام فيه . ففي المد توكيد الدلالة على الاستفهام ، كما في تحقيق الهمزة . وأما من حقق الأولى ، ولين الثانية ، من غير فصل بالألف ، فهو القياس ، لأنه جعل التليين عوضا عن الفصل . وأما من اكتفى بهمزة واحدة ، فإنه طرح همزة الاستفهام ، وهو ضعيف ، وقد جاء في الشعر . قال عمر بن أبي ربيعة :
لعمرك ما أدري ، وإن كنت داريا * بسبع رمين الجمر ، أم بثمان وأما من ألقى حركة الهمزة على الميم ، فإنه على تليين الأولى ، وتحقيق الثانية . والعرب إذا لينوا الهمزة المتحركة وقبلها ساكن ، ألقوا حركتها على ما قبلها ، قالوا : من بوك ، ومن مك ، وكم بلك ؟
اللغة : الكفر : خلاف الشكر ، كما أن الحد خلاف الذم . فالكفر : ستر النعمة وإخفاؤها . والشكر : نشرها وإظهارها وكل ما ستر شيئا فقد كفره . قال لبيد " في ليلة كفر النجوم غمامها " أي : سترها . وسواء مصدر أقيم مقام الفاعل كقولك زور وصوم ومعناه مستو . والاستواء : الاعتدال . والسواء : العدل . قال زهير :
أروني خطة لا خسف فيها * يسوي بيننا فيها السواء وقالوا : سي بمعنى سواء ، كما قالوا قي وقواء : وسيان أي : مثلان .
والإنذار : إعلام معه تخويف ، فكل منذر معلم ، وليس كل معلم منذرا . ويوصف القديم تعالى بأنه منذر ، لأن الإعلام يجوز وصفه به ، والتخويف أيضا كذلك ، لقوله : ( ذلك يخوف الله به عباده ) . فإذا جاز وصفه بالمعنيين ، جاز وصفه بما يشتمل عليهما وأنذرت يتعدى إلى مفعولين ، كقوله ( إنا أنذرناكم عذابا قريبا ) . وقد ورد إلى المفعول الثاني بالباء في قوله ( قل إنما أنذركم بالوحي ) . وقيل : الإنذار :
هو التحذير من مخوف يتسع زمانه للاحتراز منه ، فإن لم يتسع فهو إشعار .
الاعراب : ( إن ) حرف توكيد ، وهي تنصب الاسم ، وترفع الخبر .
وإنما نصبت ورفعت لأنها تشبه الفعل لكونها على وزنه ولأنها توكيد ، والتوكيد من معاني الفعل ، وتشبهه في اتصال ضمير المتكلم ، نحو إنني ، وهي مبنية

نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 91
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست