نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 465
عن قتادة والربيع وعطاء . وقيل : هم الشياطين الذين اتبعوا بالوسوسة من الجن ، عن السدي . وقيل : هم شياطين الجن والإنس ، والأظهر هو الأول ( من الذين اتبعوا ) أي : من أتباع السفل ( ورأوا ) أي : رأى التابعون ، والمتبوعون ( العذاب ) أي : عاينوه حين دخلوا النار . ( وتقطعت بهم الأسباب ) : فيه وجوه أحدها : الوصلات التي كانوا يتواصلون عليها ، عن مجاهد وقتادة والربيع والثاني : الأرحام التي كانوا يتعاطفون بها ، عن ابن عباس والثالث : العهود التي كانت بينهم يتوادون عليها ، عن ابن عباس أيضا والرابع : تقطعت بهم أسباب أعمالهم التي كانوا يوصلونها ، عن ابن زيد ، والسدي والخامس : تقطعت بهم أسباب النجاة ، عن أبي علي . وظاهر الآية يحتمل الكل ، فينبغي أن يحمل على عمومه ، فكأنه قيل : قد زال عنهم كل سبب يمكن أن يتعلق به ، فلا ينتفعون بالأسباب على اختلافها من منزلة أو قرابة أو مودة أو حلف أو عهد ، على ما كانوا ينتفعون بها في الدنيا ، وذلك نهاية في الإياس . ( وقال الذين اتبعوا ) يعني : الأتباع ( لو أن لنا كرة ) أي : عودة إلى دار الدنيا وحال التكليف ( فنتبرأ منهم ) أي : من القادة في الدنيا . ( كما تبرأوا منا ) في الآخرة ( كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم ) فيه أقوال أحدها : ان المراد المعاصي يتحسرون عليها لم عملوها ، عن الربيع وابن زيد ، وهو اختيار الجبائي والبلخي والثاني : المراد الطاعات يتحسرون عليها لم لم يعملوها وضيعوها ، عن السدي والثالث : ما رواه أصحابنا عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : هو الرجل يكتسب المال ، ولا يعمل فيه خيرا ، فيرثه من يعمل فيه عملا صالحا ، فيرى الأول ما كسبه حسرة في ميزان غيره . والرابع : إن الله سبحانه يريهم مقادير الثواب التي عرضهم لها لو فعلوا الطاعات ، فيتحسرون عليه لم فرطوا فيه . والآية محتملة لجميع هذه الوجوه فالأولى الحمل على العموم . ( وما هم بخارجين من النار ) أي : يخلدون فيها . بين سبحانه في الآية أنهم يتحسرون في وقت لا ينفعهم فيه الحسرة ، وذلك ترغيب في التحسر في وقت تنفع فيه الحسرة . وأكثر المفسرين على أن الآية واردة في الكفار ، كابن عباس وغيره . وفي هذه الآية دلالة على أنهم كانوا قادرين على الطاعة والمعصية ، لأن ليس في المعقول
نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 465