نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 437
لا تشعرون ( 154 ) ) . اللغة : السبيل : الطريق . وسبيل الله : طريق مرضاته ، وإنما قيل للجهاد سبيل الله ، لأنه طريق إلى ثواب الله عز وجل . والقتل : هو نقيض بنية الحياة . والموت عند من قال إنه معنى عرض ينافي الحياة منافاة التعاقب . ومن قال : إنه ليس بمعنى ، قال : هو عبارة عن بطلان الحياة وهو الأصح . فأما الحياة فلا خلاف في أنها معنى ، وهي عرض يصير الجملة كالشئ الواحد حتى يصير قادرا واحدا ، عالما واحدا ، مريدا واحدا ، ولا يقدر على فعل الحياة إلا الله سبحانه . والشعور هو ابتداء العلم بالشئ من جهة المشاعر ، وهي الحواس ، ولذلك لا يوصف تعالى بأنه شاعر ، ولا بأنه يشعر . وإنما يوصف بأنه عالم ويعلم . وقيل : إن الشعور هو إدراك ما دق للطف الحس ، مأخوذ من الشعر لدقته ، ومنه الشاعر لأنه يفطن من إقامة الوزن ، وحسن النظم ، لما لا يفطن له غيره . الاعراب : قوله ( أموات ) : مرفوع بأنه خبر مبتدأ محذوف تقديره لا تقولوا هم أموات . ولا يجوز فيه النصب ، كما يجوز ( قلت حسنا ) لأن حسنا في موضع المصدر ، كأنه قال : قلت قولا حسنا . فأما قوله : ويقولون طاعة ، فيجوز فيه النصب في العربية على تقدير نطيع طاعة . والفرق بين بل ولكن أن لكن نفي لأحد الشيئين وإثبات للآخر ، كقولك ما قام زيد لكن عمرو . وليس كذلك بل ، لأنها إضراب عن الأول وإثبات للثاني ، ولذلك وقعت في الإيجاب كقولك قام زيد بل عمرو . النزول : عن ابن عباس أنها نزلت في قتلى بدر ، وقتل من المسلمين يومئذ أربعة عشر رجلا : ستة من المهاجرين ، وثمانية من الأنصار . وكانوا يقولون : مات فلان . فأنزل الله تعالى هذه الآية . المعنى : لما أمر الله سبحانه بالصبر والصلاة . للإزدياد في القوة بهما على الجهاد قال : ( ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات ) فنهى أن يسمى من قتل في الجهاد أمواتا . ( بل أحياء ) أي : بل هم أحياء . وقيل فيه أقوال أحدها وهو الصحيح إنهم أحياء على الحقيقة إلى أن تقوم الساعة ، وهو قول ابن عباس وقتادة ومجاهد ، وإليه ذهب الحسن وعمرو بن عبيد وواصل بن
نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 437