responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 426


الذين آتيناهم الكتاب . . .

الحق من ربك . .

( من بعد ما جاءك من العلم ) أي : من الآيات والوحي الذي هو طريق العلم .
وقيل . من بعد ما علمت أن الحق ما أنت عليه من القبلة والدين . ( إنك إذا لمن الظالمين ) وقد مضى معناه ، وهو مثل قوله : ( لئن أشركت ليحبطن عملك ) . وفي هذه الآية دلالة على فساد قول من قال : إنه لا يصح الوعيد بشرط ، وإن من علم الله تعالى أنه يؤمن ، لا يستحق العقاب أصلا ، لأن الله تعالى علق الوعيد بشرط يوجب أنه متى حصل الشرط يحصل استحقاق العقاب . وفيها دلالة على فساد قول من زعم أن في المقدور لطفا ، لو فعله الله تعالى بالكافر لآمن لا محالة ، لقوله ( إن أتيتهم بكل آية ما تبعوا قبلتك ) . فعلى قول من قال المراد به المعاند ، لا ينفعه شئ من الآيات . وعلى قول من قال المراد به جميع الكفار ، فلا لطف لهم أيضا يؤمنون عنده . فعلى الوجهين معا يبطل قولهم . وفيها دلالة أيضا على أن جميع الكفار لا يؤمنون .
( الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبنائهم فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون ( 146 ) ) .
المعنى : أخبر الله سبحانه بأنهم يعرفون النبي عليه السلام وصحة نبوته ، فقال : ( الذين آتيناهم ) أي : أعطيناهم ( الكتاب ) وهم العلماء منهم ( يعرفونه ) أي : يعرفون محمدا ، وأنه حق ( كما يعرفون أبناءهم ) قيل : والضمير في يعرفونه يعود إلى العلم من قوله ( من العلم ) يعني النبوة . وقيل : الضمير يعود إلى أمر القبلة أي : يعرفون ان أمر القبلة حق ، عن ابن عباس .
فإن قيل : كيف قال يعرفونه كما يعرفون أبناءهم ، وهم كانوا يعرفون أبناءهم من جهة الحكم ، ويعرفون أمر النبي عليه السلام من جهة الحقيقة ؟ قيل : إنه شبه المعرفة بالمعرفة ، ولم يشبه طريق المعرفة بطريق المعرفة ، وكل واحدة من المعرفتين كالأخرى ، وإن اختلف الطريقان . ( وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون ) إنما خص الفريق منهم ، لأن من أهل الكتاب من أسلم كعبد الله بن سلام وكعب الأحبار وغيرهما .
( الحق من ربك فلا تكونن من الممترين ( 147 ) ) .
اللغة : الامتراء : الاستخراج . وقيل : الاستدرار ، قال الأعشى :

نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 426
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست