نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 391
قالت سليمى : اشتر لنا سويقا ، * واشتر ، وعجل خادما لبيقا [1] وأما الاختلاس فلطلب الخفة ، وبقاء الدلالة على حذف الهمزة . اللغة : الاسلام هو الانقياد لأمر الله تعالى بالخضوع والإقرار بجميع ما أوجب الله ، وهو والإيمان واحد عندنا وعند المعتزلة . وفي الناس من قال بينهما فرق ، ويبطله قوله سبحانه : ( إن الدين عند الله الاسلام ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه ) . والمناسك هاهنا : المتعبدات . قال الزجاج : كل متعبد منسك . والنسك في اللغة : العبادة . ورجل ناسك : عابد ، وقد نسك نسكا . والنسك : الذبيحة ، يقال : من فعل كذا فعليه نسك أي : دم يهريقه . والنسيكة : الذبيحة . والمنسك : الموضع الذي تذبح فيه النسائك . والمنسك أيضا : هو النسك نفسه ، قال سبحانه : ( ولكل أمة جعلنا منسكا ) . وقال ابن دريد : النسك أصله الذبائح ، كانت تذبح في الجاهلية . والنسيكة : شاة كانوا يذبحونها في المحرم في الاسلام ، ثم نسخ ذلك بالأضاحي . قال الأعشى : وذا النصب المنصوب لا تنسكنه ، * ولا تعبد الشيطان ، والله فاعبدا قال أبو علي الفسوي : المناسك جمع منسك ، وهو المصدر جمع لاختلاف ضروبه . الاعراب : اللام في ( لك ) : تتعلق بمسلمين . ( ومن ذريتنا ) : من فيه تتعلق بمحذوف تقديره واجعل من ذريتنا . والجار والمجرور مفعول اجعل ، وأمة : مفعول ثان لاجعل . وأرنا يحتمل وجهين أحدهما : أن يكون منقولا من رأيت الذي هو بمعنى إدراك البصر ، نقلت بهمزة فتعدت إلى مفعولين ، والتقدير حذف المضاف كأنه قال : أرنا مواضع مناسكنا أي : عرفناها لنقضي نسكنا فيها ، وذلك نحو مواقيت الإحرام والموقف بعرفات وموضع الطواف ، فهذا من رأيت الموضع وأريته إياه والآخر : أن يكون منقولا من نحو قولهم : فلان يرى رأي الخوارج ، فيكون معناه علمنا مناسكنا ، ومثله قول الشاعر : أريني جوادا مات هزلا ، لعلني * أرى ما ترين ، أو بخيلا مخلدا