نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 283
الصلاة وآتوا الزكاة ثم توليتم إلا قليلا منكم وأنتم معرضون ( 83 ) ) . القراءة : قرأ ابن كثير ، وحمزة ، والكسائي : ( لا يعبدون ) بالياء . والباقون بالتاء . وقرأ حمزة ، والكسائي : ( وقولوا للناس حسنا ) بفتح الحاء والسين . والباقون : ( حسنا ) بضم الحاء وإسكان السين . الحجة : حجة من قرأ ( لا تعبدون ) بالتاء على الخطاب ، قوله : ( إذا أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم ) إلى آخر الآية . ويقويه قوله ( وقولوا ) وقوله ( ثم توليتم إلا قليلا منكم وأنتم معرضون ) . فإذا كان هذا خطابا وهو عطف على ما تقدم ، وجب أن يكون المعطوف عليه في حكمه . وحجة من قرأ بالياء قوله : ( قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ) فحمله على لفظ الغيبة . وأما قوله ( حسنا ) فمن قرأه بضم الحاء ، ففيه ثلاثة أوجه أحدها : أن يكون الحسن بمعنى الحسن ، كالنجل والنجل ، والرشد والرشد . وجاز ذلك في الصفة كما جاز في الاسم . قالوا : العرب والعرب ، وهو صفة بدلالة قولهم : مررت بقوم عرب أجمعين . فعلى هذا يكون الحسن صفة كالحلو والمر وثانيها : أن يكون الحسن مصدرا كالشكر والكفر ، وحذف المضاف معه أي : قولوا قولا ذا حسن . وثالثها : أن يكون منصوبا على أنه مصدر الفعل الذي دل عليه الكلام ، أي : ليحسن قولكم حسنا . ومن قرأه حسنا : جعله صفة ، وتقديره وقولوا للناس قولا حسنا ، كقوله تعالى : ( فأمتعه قليلا ) أي : متاعا قليلا . اللغة : الأخذ : ضد الإعطاء . والقربى : مصدر قولهم قربت مني رحم فلان قرابة وقربى وقربا . واليتامى : جمع يتيم ، مثل نديم وندامى . واليتيم الذي مات أبوه إلى أن يبلغ الحلم ، ولا يقال لمن ماتت أمه يتيم ، يقال لمن يتم ييتم يتما : إذا فقد أباه ، هذا في الانسان . فأما في غير الانسان فيتمه من قبل أمه . قال الأصمعي : إن اليتم في الناس من قبل الأب ، وفي غير الناس من قبل الأم . والمسكين : هو المتخشع المتذلل من الحاجة ، مأخوذ من السكون كأنه قد أسكنه الفقر .
نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 283