نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 275
وقال آخر : تمنى كتاب الله بالليل خاليا * تمني داود الزبور على رسل وثانيها : إن المراد بالأماني : الأحاديث المختلفة ، عن الفراء . والعرب تقول : أنت إنما تتمنى هذا القول أي : تختلقه . وقال بعضهم : ما تمنيت مذ أسلمت أي : ما كذبت وثالثها : إن المراد بالأماني : إنهم يتمنون على الله ما ليس لهم مثل قولهم : ( لن تمسنا النار إلا أياما معدودة ) ، وقولهم : ( نحن أبناء الله وأحباؤه ) . وقال الزجاج : إذا قال القائل ما لا يعلمه ، فكأنه إنما يتمناه . وهذا مستعمل في كلام الناس ، تقول للذي يقول ما لا حقيقة له ، وهو يحبه : هذا أمنيتي ، وهذه أمنيته . والظن : هو ترجيح أحد الجانبين على الآخر لأمارة صحيحة ، وليس هو من قبيل الاعتقادات على الصحيح من المذهب ، وفي الناس من قال : هو اعتقاد . الاعراب : قال الزجاج : يرتفع ( أميون ) بالابتداء ، و ( منهم ) الخبر . وفي قول الأخفش : يرتفع ( أميون ) بفعلهم كأن المعنى ، واستقر منهم . قال أبو علي : ليس يرتفع ( أميون ) عند الأخفش بفعلهم ، وإنما يرتفع بالظرف الذي هو ( منهم ) . ومذهب سيبويه أنه يرتفع [1] بالابتداء ، ففي ( منهم ) عنده ضمير لقوله ( أميون ) . وموضع ( منهم ) على مذهبه رفع لوقوعه موقع خبر الابتداء . فأما على مذهب الأخفش فلا ضمير لقوله ( أميون ) في ( منهم ) ، ولا موضع له عنده ، كما لا موضع لذهب في قولك ذهب زيد . وإنما رفع الأخفش الاسم بالظرف ، لأنه نظر إلى هذه الظروف ، فوجدها تجري مجرى الفعل في مواضع ، وفي أنها تحتمل الضمير كما يحتمله الفعل . وما قام مقامه من أسماء الفاعلين ، وما أشبه به ، ويؤكد ما فيها كما يؤكد ما في الفعل ، وما قام مقامه في نحو : مررت بقوم لك أجمعون . وينصب عنها الحال ، كما ينصب بالفعل ، ويوصل بهما الأسماء الموصولة كما يوصل بالفعل والفاعل ، فيصير فيها ضمير الموصول كما يصير ضميره في الفعل ، ويوصف به النكرة ، كما يوصف بالفعل والفاعل . فلما رآها في هذه المواضع تقوم مقام الفعل ، أجراها أيضا مبتدأ مجرى