responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 259


عبدوه من العجل ، ليهون عندهم ما كانوا يرونه من تعظيمه ، فيزول ما كان في نفوسهم من عبادته . وإنما أحيى الله القتيل بقتل حي ، ليكون أظهر لقدرته في اختراع الأشياء من أضدادها . فلما علموا أن ذبح البقرة فرض من الله تعالى ، سألوا عنها فبدأوا بسنها ف‌ ( قالوا ادع لنا ربك ) أي : سل من أجلنا ربك ( يبين لنا ما هي ) ولم يظهر في السؤال أن المسؤول عنه سن البقرة ، وإنما ظهر ذلك في الجواب ( قال ) موسى عليه السلام : ( إنه يقول ) أي : إن الله عز اسمه يقول ( إنها بقرة لا فارض ولا بكر ) أي : ليست بكبيرة هرمة ولا صغيرة .
( عوان بين ذلك ) أي : هي وسط بين الصغيرة والكبيرة ، وهي أقوى ما يكون ، وأحسن من البقر والدواب ، عن ابن عباس . وقيل : وسط ، ولدت بطنا أو بطنين ، عن مجاهد . ( فافعلوا ما تؤمرون ) أي : اذبحوا ما أمرتم بذبحه . فلما بين سبحانه سن البقرة ، سألوا عن لونها ( قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها ) أي : سل ربك يبين لنا ما لون البقرة التي أمرنا بذبحها . ( قال ) موسى ( إنه ) سبحانه وتعالى ( يقول إنها بقرة صفراء ) حتى قرنها وظلفها أصفران ، عن الحسن ، وسعيد بن جبير . ( فاقع لونها ) أي : شديدة صفرة لونها . وقيل : خالص الصفرة . وقيل :
حسن الصفرة .
وقوله : ( تسر الناظرين ) أي : تعجب الناظرين وتفرحهم بحسنها عن قتادة ، وغيره . وروي عن الصادق عليه السلام أنه قال : من لبس نعلا صفراء ، لم يزل مسرورا حتى يبليها كما قال الله تعالى ( صفراء فاقع لونها تسر الناظرين ) . ولما بين سبحانه سن البقرة ولونها ، سألوا عن صفتها ف‌ ( قالوا ) يا موسى ( ادع لنا ربك يبين لنا ما هي ) أي : من العوامل ، أم من السوائم ( إن البقر تشابه علينا ) أي : اشتبه علينا صفة البقرة التي أمرنا الله بذبحها ( وإنا إن شاء الله لمهتدون ) إلى صفة البقرة بتعريف الله إيانا ، وبما يشاؤه لنا من اللطف والزيادة في البيان .
وروى ابن جريج ، وقتادة ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنهم أمروا بأدنى بقرة ، ولكنهم لما شددوا على أنفسهم ، شدد الله عليهم . وأيم الله ! لو لم يستثنوا ما بينت لهم إلى آخر الأبد . ( قال ) : يعني موسى عليه السلام ( إنه ) يعني الله تعالى ( يقول إنها بقرة ) أي : البقرة التي أمرتم بذبحها ( لا ذلول تثير الأرض ) أي : لم يذللها العمل بإثارة الأرض بأظلافها ( ولا تسقي الحرث ) أي : لا يستقى عليها الماء ،

نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 259
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست