نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 224
يستثيبه ، والاسم المنة ، والله تعالى هو المنان علينا ، والرحيم بنا . والمن : قطع الخير ، ومنه قوله ( أجر غير ممنون ) أي : غير مقطوع . والمنة : قوة القلب ، وفلان ضعيف المنة . واصل الباب : الاحسان . فالمن الذي كان يسقط على بني إسرائيل ، هو مما من الله به عليهم أي : أحسن به إليهم . والسلوى : طائر كالسمانى . قال الأخفش : هو للواحد والجمع كقولهم دفلى . وقال الخليل : واحده سلواة قال : ( كما انتفض السلواة من بلل القطر [1] . قال الزجاج : غلط خالد بن زهير في قوله : وقاسمها بالله جهدا لأنتم * ألذ من السلوى إذا ما نشورها فظن أن السلوى العسل ، وإنما هو طائر . قال أبو علي الفارسي : وقرئ على الزجاج في مصنف أبي عبيد أنه العسل ، قال : والذي عندي فيه أن السلوى كأنه ما يسلي عن غيره لفضيلة فيه من فرط طيبه ، أو قلة معاناة وعلاج في اقتنائه . فالعسل لا يمتنع أن يسمى سلوى لجمعه الأمرين كما سمي الطائر الذي كان يسقط مع المن به . ويقال : سلا فلان عن فلان يسلو سلوا : إذا تسلى عنه . وفلان في سلوة من العيش : إذا كان في رغد يسليه الهم . والسلوان : ماء من شربه ذهب همه فيما زعموا ، قال : ( لو أشرب السلوان ما سليت ) [2] . الاعراب : موضع ( كلوا ) نصب بمحذوف ، كأنه قال : وقلنا لهم كلوا . وموضع ( السلوى ) نصب لأنه معطوف على المن وقوله ( وما ظلمونا ) إنما يتصل بما قبله أيضا بتقدير محذوف ، كأنه قال فخالفوا ما أمروا به ، وكفروا هذه النعمة ، وما ظلمونا . المعنى : ( وظللنا عليكم الغمام ) أي : جعلنا لكم الغمام ظلة وسترة تقيكم حر الشمس في التيه ، عن جماعة المفسرين . ( وأنزلنا عليكم المن ) فيه وجوه أحدها : إنه المن الذي يعرفه الناس ، يسقط على الشجر ، عن ابن عباس . وثانيها : إنه شئ كالصمغ كان يقع على الأشجار ، وطعمه كالشهد والعسل ، عن مجاهد . وثالثها : إنه الخبز المرقق عن وهب . ورابعها : إنه
[1] قائله أبو صخر الهذلي وصدره : " وإني لتعروني لذكراك نفضة ) . [2] قائله رؤبة وعجزه : " ما بي غنى عنك وإن غنيت ) .
نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 224