responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 215


وإذ آتينا موسى الكتاب . . .

وإذ قال موسى لقومه . . .

( وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون ( 53 ) ) .
اللغة : الفرقان : مصدر فرقت بين الشيئين أفرق فرقا وفرقانا ، ويسمى كل فارق فرقانا كما سمي كتاب الله فرقانا لفصله بين الحق والباطل . وسمى الله تعالى يوم بدر الفرقان ، لأنه فرق في ذلك اليوم بين الحق والباطل وقال ( إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ) أي : يفرق بينكم وبين ذنوبكم .
المعنى : ( و ) اذكروا ( إذ آتينا ) أي : أعطينا ( موسى الكتاب ) وهو التوراة ( والفرقان ) اختلفوا فيه على وجوه أحدها : وهو قول ابن عباس : إن المراد به التوراة أيضا ، وإنما عطفه عليه لاختلاف اللفظين كقول عنترة : ( أقوى وأقفر بعد أم الهيثم ) وقال عدي بن زيد :
وقددت الأديم لراهشيه * وألفى قولها كذبا ، ومينا والمين : الكذب وثانيها : إن الكتاب عبارة عن التوراة . والفرقان : انفراق البحر الذي أتاه موسى عليه السلام . وثالثها : إن المراد بالفرقان بين الحلال والحرام ، والفرق بين موسى وأصحابه المؤمنين ، وبين فرعون وأصحابه الكافرين بأشياء كثيرة ، منها : إنه نجى هؤلاء وأغرق هؤلاء ورابعها : إن المراد بالفرقان القران ، ويكون تقديره : وآتينا موسى التوراة ، وآتينا محمدا الفرقان ، فحذف ما حذف لدلالة ما أبقاه عليه ، كما حذف الشاعر في قوله :
تراه كان الله يجدع أنفه ، * وعينيه ، إن مولاه كان له وفر يريد : ويفقأ عينيه ، لأن الجدع لا يكون للعينين ، واكتفى بيجدع عن يفقأ .
وقال آخر :
يا ليت بعلك قد غدا * متقلدا سيفا ، ورمحا أراد وحاملا رمحا ، وهو قول الفراء ، وقطرب ، وثعلب . وضعف قوم هذا الوجه لأن فيه حمل القرآن على المجاز من غير ضرورة ، مع أنه تعالى أخبر أنه أتى موسى الفرقان في قوله : ( ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان ) . وقوله : ( لعلكم تهتدون ) أي : لكي تهتدوا بما في التوراة من البشارة بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وبيان صفته .
( وإذ قال موسى لقومه يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم

نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 215
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست