responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 207


به نحو المفكر فيه ، والنطر بالرحمة : هو الإقبال بالرحمة . وحقيقة النظر : هو تقليب الحدقة الصحيحة نحو المرئي طلبا لرؤيته .
المعنى : ثم ذكر سبحانه نعمة أخرى فقال : واذكروا ( إذ فرقنا بكم البحر ) أي : فرقنا بين الماءين حتى مررتم فيه ، فكنتم فرقا بينهما ، تمرون في طريق يبس . وقيل معناه : فرقنا البحر بدخولكم إياه ، فوقع بين كل فريقين من البحر طائفة منكم ، يسلكون طريقا يابسا ، فوقع الفرق بينكم . وقيل : فرقنا بكم أي : بسببكم البحر ، لتمروا فيه . ( فأنجيناكم ) يعني من البحر والغرق .
وقوله : ( وأغرقنا آل فرعون ) ولم يذكر غرق فرعون ، لأنه قد ذكره في مواضع كقوله : ( فأغرقناه ومن معه ) فاختصر لدلالة الكلام عليه ، لأن الغرض مبني على إهلاك فرعون وقومه ، ونظيره قول القائل : ( دخل جيش الأمير البادية ) ويكون الظاهر أن الأمير معهم . ويجوز أن يريد بآل فرعون نفسه ، كقوله :
( مما ترك آل موسى وآل هارون ) ، يعني موسى وهارون .
وقوله : ( وأنتم تنظرون ) معناه : وأنتم تشاهدون أنهم يغرقون . وهذا أبلغ في الشماتة ، وإظهار المعجزة . وقيل معناه : وأنتم بمنظر ومشهد منهم ، حتى لو نظرتم إليهم لأمكنكم ذلك ، لأنهم كانوا في شغل من أن يروهم كما يقال : دور بني فلان تنظر إلى دور آل فلان أي : هي بإزائها ، وبحيث لو كان مكانها ما ينظر ، لأمكنه أن ينظر إليه ، وهو قول الزجاج ، وقريب مما قاله الفراء . والأول أصح لأنهم لم يكن لهم شغل شاغل عن الرؤية ، فإنهم كانوا قد جاوزوا البحر ، وتظاهرت أقوال المفسرين على أن أصحاب موسى عليه السلام رأوا انفراق البحر ، والتطام أمواجه بآل فرعون ، حتى غرقوا ، فلا وجه للعدول عن الظاهر .
القصة : وجملة قصة فرعون مع بني إسرائيل في البحر ما ذكره ابن عباس أن الله تعالى أوحى إلى موسى أن يسري ببني إسرائيل من مصر ، فسرى موسى ببني إسرائيل ليلا ، فاتبعهم فرعون في ألف ألف حصان ، سوى الإناث . وكان موسى في ستمائة ألف وعشرين ألفا . فلما عاينهم فرعون قال :
إن هؤلاء لشرذمة قليلون ، وإنهم لنا لغائظون ، وإنا لجميع حاذرون . فسرى موسى ببني إسرائيل حتى هجموا على البحر ، فالتفتوا فإذا هم برهج [1] دواب



[1] الرهج : ما أثير من الغبار .

نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 207
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست