نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 200
لتجاه الشئ قبالته . وقالوا : أقبلت المكواة [1] الداء أي : جعلتها قبالته قال : " وأقبلت أفواه العروق المكاويا " والقبول والانقياد والطاعة والإجابة نظائر ، ونقيضه الامتناع والشفاعة : مأخوذة من الشفع ، فكأنه سؤال من الشفيع يشفع سؤال المشفوع له . والشفاعة ، والوسيلة ، والقربة ، والوصلة : نظائر ، والشفعة في الدار وغيرها : معروفة ، وإنما سميت شفعة لأن صاحبها يشفع ماله بها ، ويضمها إلى ملكه . والعدل ، والحق ، والإنصاف : نظائر . ونقيض العدل : الجور . والعدل : المرضي من الناس ، الذكر والأنثى والجمع والواحد فيه سواء . والعدل : الفدية في الآية . والفرق بين العدل والعدل : إن العدل : هو مثل الشئ من جنسه . والعدل : هو بدل الشئ ، وقد يكون من غير جنسه . قال سبحانه : " أو عدل ذلك صياما " . والنصرة ، والمعونة ، والتقوية : نظائر . وفي الحديث : " أنصر أخاك ظالما أو مظلوما " أي : امنعه من الظلم إن كان ظالما ، وامنع عنه الظلم إن كان مظلوما . وأنصار الرجل : أعوانه . ونصرت السماء : إذا أمطرت . الاعراب : ( يوما ) : انتصابه انتصاب المفعول ، لا انتصاب الظروف ، لأن معناه اتقوا هذا اليوم واحذروه ، وليس معناه اتقوا في هذا اليوم ، لأن ذلك اليوم لا يؤمر فيه بالاتقاء ، وإنما يؤمر في غيره من أجله . وموضع ( لا تجزي ) : نصب لأنه صفة ( يوم ) ، والعائد إلى الموصوف فيه اختلاف : ذهب سيبويه إلى أن فيه محذوف من الكلام ، أي : لا يجزي فيه . وقال آخرون : لا يجوز إضمار فيه ، لأنك لا تقول هذا رجل قصدت أو رغبت ، وأنت تريد إليه أو فيه ، فهو محمول على المفعول على السعة ، كأنه قيل واتقوا يوما لا تجزيه ، ثم حذف الهاء ، كما يقال رأيت رجلا أحب أي : أحبه ، وهو قول السراج . قال أبو علي : حذف الهاء من الصفة كما يحذف من الصلة ، لما بينهما من المشابهة ، فإن الصفة تخصص الموصوف ، كما أن الصلة تخصص الموصول ، ولا يعمل في الموصوف ، ولا يتسلط عليه ، كما لا يعمل الصلة في الموصول . ومرتبتها أن تكون بعد الموصوف ، كما أن مرتبة الصلة أن تكون بعد الموصول . وقد يلزم الصفة في أماكن ، كما يلزم الصلة ، وذلك إذا لم يعرف الموصوف إلا بها ، ولا تعمل الصلة فيما قبل الموصول ، كما لا تعمل الصفة