نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 185
من العين أو الورق ، وإذا استعمل في غيرهما كان مشبها بهما ، ومجازا . والعوض : هو البدل الذي ينتفع به كائنا ما كان . والبدل : هو الشئ الذي يجعل مكان غيره . وثوب ثمين : كثير الثمن . والثمين : الثمن . والفرق بين الثمن والقيمة : إن الثمن قد يكون وفقا ، وقد يكون بخسا ، وقد يكون زائدا . والقيمة : لا تكون إلا مساوية المقدار للثمن ، من غير نقصان ، ولا زيادة . الاعراب : ( مصدقا ) : نصب لأنه حال من الهاء المحذوفة من ( أنزلت ) ، كأنه قال : أنزلته مصدقا ، ويصلح أن ينتصب بآمنوا ، كأنه قال : آمنوا بالقرآن مصدقا . و " معكم " : صلة لما ، والعامل فيه الاستقرار أي : الذي استقر معكم . والهاء في ( به ) عائد إلى ما في قوله ( بما أنزلت ) إلى ما في قوله ( لما معكم ) . ونصب ( أول كافر ) لأنه خبر كان . المعنى : ثم قال مخاطبا لليهود " وآمنوا " أي : صدقوا ( بما أنزلت ) على محمد صلى الله عليه وآله وسلم من القرآن ، لأنه منزل من السماء إلى الأرض ( مصدقا لما معكم ) من التوراة . أمرهم بالتصديق بالقرآن ، وأخبرهم أن في تصديقهم بالقرآن تصديقا منهم للتوراة ، لأن الذي في القرآن من الأمر بالإقرار بالنبوة لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وتصديقه نظير الذي في التوراة والإنجيل ، فإن فيهما البشارة بمحمد ، وبيان صفته . فالقرآن مصدق لهما . وقيل : معناه أنه يصدق بالتوراة ، لأن فيه الدلالة على أنه حق ، وأنه من عند الله . والأول أوجه لأنه يكون حجة عليهم ، بأن جاء القرآن بالصفة التي تقدمت بها بشارة موسى وعيسى عليهما السلام . وقوله : " ولا تكونوا أول كافر به " أي : بالقرآن من أهل الكتاب ، لأن قريشا قد كانت كفرت به بمكة قبل اليهود . وقيل : المعنى ولا تكونوا السابقين إلى الكفر به فيتبعكم الناس ، أي : لا تكونوا أئمة في الكفر به ، عن أبي العالية . وقيل : المعنى ولا تكونوا أول جاحدين [1] صفة النبي في كتابكم ، فعلى هذا تعود الهاء في " به " إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، عن ابن جريج ، وقيل : المعنى ولا تكونوا أول كافر بما معكم من كتابكم ، لأنكم إذا جحدتم ما فيه من صفة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقد كفرتم به . قال الزجاج : وقواه بأن الخطاب وقع على علماء أهل الكتاب ، فإذا كفروا كفر
[1] وفي النسخ التي عندنا ( أول جاحد أن صفة النبي في كتابكم ) .
نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 185