نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 125
مرتابون ، ولكن هذا على عادة العرب في خطابهم ، كقولهم إن كنت إنسانا فالفعل كذا ، وإن كنت ابني فأطعني ، وإن كان كونه إنسانا وابنا معلوما . وإنما خاطبهم الله تعالى على عادتهم في الخطاب . والريب : الشك مع تهمة . والعبد : المملوك من جنس ما يعقل ، ونقيضه الحر ، من التعبيد : وهو التذليل ، لأن العبد يذل لمولاه . والعبودية : من أحكام الشرع ، لأنه بمنزلة ذبح الحيوان ، ويستحق عليها العوض ، وليست بعقوبة ، ولذلك يسترق المؤمن ، والصبي . والسورة غير مهموزة : مأخوذة من سورة البناء . وكل منزلة رفيعة فهي سورة ، ومنه قول النابغة : ألم تر أن الله أعطاك سورة * ترى كل ملك دونها يتذبذب هذا قول أبي عبيدة ، وابن الأعرابي في تفسير السورة ، فكل سورة من القرآن بمنزلة درجة رفيعة ، ومنزل عال رفيع يرتفع القارئ منها إلى منزلة أخرى إلى أن يستكمل القرآن . وقيل : السورة مهموزة ، والمراد بها القطعة من القرآن ، انفصلت عما سواها وأبقيت . وسؤر كل شئ : بقيته . وأسأرت في الإناء : أبقيت فيه . قال الأعشى يصف امرأة : فبانت وقد أسأرت في الفؤاد * صدعا على نأيها مستطيرا الاعراب : ( ان ) حرف شرط تجزم الفعل المضارع ، وتدخل على الفعل الماضي فتصرفه إلى معنى الاستقبال ، ولابد للشرط من جزاء ، وهما جملتان ربطت إحداهما بالأخرى نحو إن تفعل أفعل . فقولك : إن تفعل ، شرط وهو مجزوم بأن . وقولك أفعل جزاء ، وهو مجزوم بالشرط ، لا بأن وحدها ولا بالفعل . فإن كان الجزاء جملة من فعل وفاعل ، كان مجزوما . وإن كان جملة من مبتدأ وخبر ، فلا بد من الفاء . وكانت الجملة في موضع الجزم ، فقوله ( كنتم ) : في موضع الجزم بأن . وقوله " فأتوا بسورة " إئتوا مبني على الوقف ، لأنه أمر المخاطبين . والواو فاعل . والفاء وما بعده في موضع جزم بأنه جزاء . وما قبل الفاء لا يعمل فيما بعده . و " من " : يقع على أربعة أوجه أحدها : أن يكون بمعنى ابتداء الشئ من مكان ما ، كقولك خرجت من البصرة . وثانيها : بمعنى التبعيض كقولك أخذت من الطعام قفيزا . وثالثها : بمعنى التبيين كقوله تعالى : ( فاجتنبوا الرجس من الأوثان ) وهي في التبيين
نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 125