نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 112
وإن الذي حانت بفلج دماؤهم * هم القوم كل القوم يا أم خالد واستوقد : بمعنى أوقد ، مثل استجاب بمعنى أجاب . وقيل : استوقد أي طلب الوقود . والوقود بفتح الواو : الحطب . والنار : جوهر مضئ حار محرق ، وأصله من النور ، يقال : نار وأنار واستنار بمعنى . والمنارات : العلامات . وأضاء يكون لازما ومتعديا ، يقال أضاء الشئ بنفسه وأضاء غيره ، والذي في الآية متعد . والترك للشئ ، والكف عنه ، والإمساك ، نظائر . والظلمات : جمع ظلمة ، وأصلها انتقاص الحق من قوله : ( ولا تظلم منه شيئا ) أي : لم تنقص ، ومنه " ومن أشبه أباه فما ظلم " أي : ما انتقص حق الشبه . والإبصار : إدراك الشئ بحاسة البصر ، يقال : أبصر بعينه والإبصار بالقلب مشبه به . الاعراب : ( مثلهم ) : مبتدأ . و ( كمثل الذي ) : خبره . والكاف زائدة ، تقديره : مثلهم مثل الذي استوقد نارا . ونحوه قوله : ( ليس كمثله ) أي : ليس مثله شئ . و ( استوقد نارا ) وما اتصل به من صلة الذي . والعائد إلى الذي المضمر الذي في ( استوقد ) ولما : يدل على وقوع الشئ لوقوع غيره ، وهو بمعنى الظرف . والعامل فيه جوابه ، وتقديره فلما أضاءت ما حوله طفئت أي : طفئت حين أضاءت . و ( ما ) في قوله ( ما حوله ) : اسم موصول منصوب بوقوع الإضاءة عليه . و ( حوله ) : نصب على الظرف ، وهو صلة ( ما ) . يقال : هم حوله ، وحوليه ، وحواله ، وحواليه . وقوله ( ذهب الله بنورهم ) أي : أذهب الله نورهم . والفعل الذي لا يتعدى ، يتعدى إلى المفعول بحرف الجر ، وبهمزة النقل . والباء في قوله ( بنورهم ) : يتعلق ب ( ذهب ) . و ( في ظلمات ) يتعلق ب " تركهم " . وقوله ( لا يبصرون ) : في موضع نصب على الحال ، والعامل فيه ( تركهم ) أي : تركهم غير مبصرين . المعنى : ( مثلهم ) أي : مثل هؤلاء المنافقين لما أظهروا الإيمان ، وأبطنوا الكفر " كمثل الذي استوقد نارا " أي : أوقد نارا ، أو كمثل الذي طلب الضياء بإيقاد النار في ليلة مظلمة ، فاستضاء بها واستدفأ ، ورأى ما حوله فاتقى ما يحذر ويخاف ، وأمن ، فبينا هو كذلك إذ أطفئت ناره ، فبقي مظلما خائفا متحيرا ، كذلك المنافقون : لما أظهروا كلمة الإيمان ، واستناروا بنورها ،
نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 112