نظرة إجمالية لمسار الخطاب في الآيات :
قد يغفل الإنسان عن أمور لا ينبغي له أن يغفل عنها ، فتذكيره بها يكون إحساناً إليه ومساعدة له . .
وقد يجهل الإنسان بأمور يكون علمه بها ضرورياً ، فيحتاج إلى أن يتعلمها . .
وقد يكون عالماً بالأمور ، لكنه يتعامل معها معاملة الجاهل أو الغافل ، لأسباب يرى أنها تبرر له ذلك ، فيحتاج إلى من يناقشه في تلك الأسباب ، ويوقفه على عدم قدرتها على تبرير موقفه هذا . .
ويكون من يتصدى لذلك قد أسدى إليه خدمة جليلة ، لأنه يكون قد ثبته على ما في ثباته عليه مصلحة له ، أو جنَّبه الآثار والأوضاع السلبية ، التي يجب أن يتخلص منها ، سواء في ذلك منها ما له أثر سلبي على روحه ، أم على فكره ، أم على أي شأن من شؤون حياته . .
ومن الواضح : أن الأحوال النفسية ، والروحية ، والحياة الاجتماعية ، والقدرات والإمكانات في مختلف المواقع والمواضع ، لا تطلب لنفسها ، وإنما تطلب لأجل دورها ، وآثارها في الأعمال والمواقف .
والمواقف والأعمال أيضاً لا تطلب لذاتها ، بل تطلب لغاياتها الشريفة والفاضلة ، وهي الوصول إلى الله سبحانه ، والحصول على مواقع القرب والزلفى لديه . وتحقيق ما يرضيه ، وتجنب ما يسخطه . .
والعلم بالله سبحانه له قيمة حقيقية كافية فيه وفي نفس حصوله ، لكن العلم بغير الله ، فإن قيمته ليست في بداياته ، وفي نفس حصوله لدى العالم ، وإنما هي في نهاياته ، وغاياته . .
وإذا نظرنا إلى قضية الإيمان والكفر ، فسنجد أنهما تعبير آخر عن
