responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير سورة هل أتى نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 86


وورد في الشرع استحباب تلقين الميت معتقداته بعد موته ، وأن الملائكة الذين يأتون لسؤال الميت عن ذلك يعودون من حيث أتوا ، حيث يرون أن الميت قد لقن حجته ، وأصبح قادراً على الإجابة الصحيحة .
ولكن قد يقال : إن هذا إما جار على سبيل الإعجاز ، كما فيما جرى للنبي [ صلى الله عليه وآله ] وللإمام علي [ عليه السلام ] ، أو هو نشأة خاصة بالنشأة الأخرى ، أو أن الكلام إنما هو مع الروح ، وليس لحاسة السمع لدى الميت دور في ذلك ، كما في المثالين الأخيرين .
سامع أم سميع ؟ :
ولأنه لا يكفي في الهداية بواسطة الأنبياء مجرد وجود سمع وبصر ، بل تحتاج إلى سميعية وبصيرية ، فقد أراد أن يبين مدى وحدود فعالية حاستي السمع والبصر ، من حيث إن الابتلاء قد أنتج شدة رهافة في السمع ، وحدة في البصر ، بسبب حالة من الاحتكاك والصراع بين متطلبات الجسد ، ومتطلبات الفطرة الإنسانية ، التي تنشد الحصول على كمالاتها ، وقد نشأ ذلك عن تلك الأمشاجية ، بما فيها من مزايا روحية ونفسية ، وملكات ، هي مبادئ للإدراك ، ثم الاختيار والإرادة ، التي هي مبدأ صدور الأفعال من الإنسان . .
وحتى في الاستعمالات العرفية ، فإنه فرق بين قولك : بصرت الشيء أو بصرت به ، بمعنى وقع نظرك عليه ، وبين قولك : أنا بصير بالشيء ، أي خبير بهِ ، أي عارف بخفاياه وأسراره ، سواء أكانت خبرتك أتت عن طريق البصر ، أم السمع ، أم القراءة ، أم اللمس ، أم الوحي ، أم غير ذلك . فكلمة بصير عندهم كناية عن عمق الخبرة بالشيء . ولأجل ذلك لم يكف قوله : « سامعاً مبصراً » ، عن قوله : « سميعاً بصيراً » . .

نام کتاب : تفسير سورة هل أتى نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 86
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست