responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير سورة هل أتى نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 81


« سَمِيِعَاً بَصِيرَاً » ، بصيغة المبالغة :
وسبب التعبير ب‌ * ( سَمِيِعَاً بَصِيرَاً ) * هو :
1 - إن الهدايات الإلهية تحتاج إلى السميعية ، والبصيرية العميقتين ، ولا يكفي فيها مجرد السمع والبصر . .
وعلى ذلك جاء قوله تعالى : * ( وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ ) * [1] .
وقال سبحانه : * ( لَهُمْ قُلُوبٌ لاَ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَ يَسْمَعُونَ بِهَا ) * [2] .
وقال : * ( خَتَمَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ ) * [3] .
وسبب ذلك أن هناك آيات ومعجزات وكرامات تحتاج إلى إدراك عميق ، وإلى ضمير حي ، ووجدان طاهر ، يستطيع أن يحوّل تلك الإدراكات إلى محفزات وبواعث ، توقظ الفطرة ، وتجعلها تتفاعل وتنشدّ إليها ، وتلتذ وتسعد بها .
ولأجل ذلك نلاحظ أن الخطاب الإلهي المرتبط بالأمور العقائدية ، كالتوحيد مثلاً ، يحول الأمر العقائدي إلى أمر واقعي ، وحياتي تنشد إليه الفطرة ، وتستعيده كقوة محركة في داخل وجودها . .
وبما أن الهدايات كلها ، ومنها العقلية والتشريعية ، لا بد أن تنتهي إلى



[1] سورة الملك الآية 10 .
[2] سورة الأعراف الآية 179 .
[3] سورة البقرة الآية 7 .

نام کتاب : تفسير سورة هل أتى نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 81
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست