2 - * ( أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ * فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ ) * [1] .
3 - * ( هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً ) * [2] .
4 - * ( إِنَّا خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً ) * .
كما أن الجعل قد أطلق على التوليد لشيء من شيء ، كقوله تعالى : * ( ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلاَلَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ ) * .
وأطلق على التحويل من شيء إلى شيء كقوله : * ( جَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ ) * . .
وأطلق على تشكيل الشيء نفسه ، وإعطائه صورته ، كقوله تعالى : * ( وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَاراً ) * . . وقوله : * ( أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ * وَلِسَاناً وَشَفَتَيْنِ ) * . .
وأطلق على إضافة خصوصية لشيء ما ، كقوله : * ( وَجَعَلَنِي نَبِيَّاً وَجَعَلَنِي مُبَارَكَاً . . ) * [3] .
وقد جاء التعبير بجعلناه بصيغة جمع المتكلمين في إشارة إلى مقام العزة والعظمة الإلهية من جهة ، وليعرفنا : أن تضافر الأسباب وتكاملها وفقاً للسنن الإلهية الجارية ، لا يعني أن يصبح الإنسان سميعاً بصيراً استناداً إلى تلك الأسباب وحسب ، بل دور تلك الأسباب هو أن تؤهله ليصبح محلاً وقابلاً للفيض الإلهي . فالله هو الذي يجعله كذلك ، بعد اكتمال أسبابه ، مع قدرته على حجب الفيض عنه ، حتى مع اكتمال تلك الأسباب . .
