هدفك . . ثم هو يدلك بذلك على ما يُتلافى به هذا الضعف ، ويُتدارك به ذلك الخلل ، لتستقيم حياتك ، وتَطّرد حركتك بقوة وثبات ، نحو تحقيق طموحاتك ، وأنت تدرك حجمك ومستواك ، وتعرف مواضع الضعف والقوة ، والنقص والكمال في عمق وجودك . .
نبتليه ! ! بماذا ؟ ! :
وكلمة « نبتليه » جملة في موقع الحال : أي أن هذا الخلق قد صاحبه ابتلاء نتج عنه في نهاية المطاف السميعية والبصيرية مع ملاحظة :
أولاً : إن ابتلاء كل مرحلة إنما هو بما يناسبها .
ثانياً : إن الابتلاء قد بدأ من النشأة الطينية ، ثم النشأة الحيوانية ، ثم النشأة الإنسانية .
وبعبارة أخرى : هناك نظرتان للابتلاء الذي أشارت إليه الآية المباركة . .
النظرة الأولى :
إن للابتلاء مراحل مختلفة ، ولكل مرحلة مستوى ونوع يناسبها . . ثم تكون له نتائج ، تختلف وتتفاوت أيضاً . .
فهناك ابتلاء يؤهل لمقام النبوة ، أو لمقام أولي العزم من الأنبياء ، أو لمقام أدنى من ذلك بدرجات تكثر وتقل . .
ولكن مما لا شك فيه أن ثمة مرحلة من الابتلاء يمر بها البشر جميعاً بنسبة واحدة ، وهي التي تؤهلهم للخطاب الإلهي والتكليف بالأحكام .
