responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير سورة هل أتى نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 278


بريق في صفائه . .
وهذه نعمة حباهم وكرمهم الله تعالى بها . . وهي تكون تامة ، نامية ، زاكية ، إذا استمرت . .
وقد جاءت كلمة « نَضْرَة » منكَّرة ، ليثير أكثر من سؤال حول حقيقة هذه النضرة ، وأفق ومدى ذلك السرور . . فهي نضرة تحير العقول في أوصافها ، وسرور لا يمكن وصفه أيضاً . وفي هذا لذة الطمأنينة وهي لذة لا حدود لها ، بل هي تصل إلى درجة الرضا والإشباع .
لماذا بدأ بالنضرة ؟ :
ويبقى سؤال هو : لماذا قدم ذكر النضرة ، التي قدمنا تفسيرها على السرور ؟ . .
ويمكن أن نجيب : بأن النضرة تعبر عن تغير حقيقي في الذات ، إلى حالات لها درجة من الثبات ، فهي ليست كالسرور الذي هو مجرد انفعال نفسي ، ليس من طبيعته البقاء والثبات ، بل هو قد يزول وينتهي .
كما أن النضرة هي من أسباب ومبادئ حدوث الطمأنينة والرضا ، وهي علامة من علامات النشاط ، وظهور الحيوية ، وتبلور الإحساس بكمونها في واقع الذات . .
وذلك بطبيعة الحال سبب من أسباب السرور ، لأنه يعطي الإيحاء والإشارة إلى أن وجود هذه الحالة ، إنما هو من خلال اللطف ، ومن مظاهر وتجليات الرضا الإلهي والكرامة الربانية ، وذلك مثار اعتزاز ، وسبب لتباهي أهل الجنة ، وهم ينافسون أهل النار ، ويجعلون منه سبيلاً لإثبات الحق ، وإبطال الباطل ، وزيادة حسرة وعذاب أهل النار ، الذين كانوا يَستضعفون ، ويُذلون ويَحتقرون المؤمنين في الدنيا ، فها هم يرون

نام کتاب : تفسير سورة هل أتى نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 278
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست