لأنه يخاف من البحر . .
« نَخَافُ يَوْماً . . و . . َنَخَافُ مِنْ رَبِّنَا » :
ويلاحظ هنا : أنه قد قال في سياق الآيات السابقة : * ( يَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً ) * . .
لكنه قال في هذه الآية : * ( إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْماً عَبُوساً ) * . .
فكان الخوف هناك من نفس اليوم . . والخوف هنا من الرب ، فما الفرق ؟ !
ولماذا قال : * ( مِنْ رَبِّنَا ) * . ولم يقل : من « إلهنا » . أو من « الله » ؟ .
ولماذا قال : * ( نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا ) * . ولم يقل : « نخاف ربنا » ؟ .
ويمكن أن يقال في الجواب عن هذه الأسئلة :
ألف : بالنسبة إلى قوله : * ( يَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً ) * . .
نقول : إن الله سبحانه حين كان يتحدث عن الأبرار ، قال : « يَخَافُونَ » ، أما هنا فإنهم هم الذين يخبرون عن أنفسهم ، ويقولون : * ( نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا ) * . فهم يشيرون إلى ربوبيته تعالى لهم ، تعبيراً عن وعيهم للحقائق ، وعميق معرفتهم بها . وعن المحبة له تعالى ، وصدق الإيمان به ، وطلب رعايته وألطافه ، ليتكاملوا بها . .
كما أن جهرهم بذلك سوف يعرف الناس بدرجة اليقين التي وصلوا إليها ، حتى كأنهم يرون ذلك اليوم وكأن العبوس فيه ظاهر لهم ، يرونه كما يرى الإنسان وجه جليسه . . كما قال الإمام علي [ عليه السلام ] : « لو