قال تعالى :
* ( إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً ) * .
« إِنَّا نَخَافُ » :
وتأتي كلمة « إِنَّا » لتوكيد وجود الخوف لدى هؤلاء الصفوة من يومٍ بعينه . وقد زادوا في تأكيد ذلك حين ذكروا مبررات هذا الخوف ، وهو أنه يوم عبوس قمطرير ، كما سيأتي . .
وقد يقال : إنه لا مبرر للخوف من ذلك اليوم . . فقد قال تعالى : * ( أَلاَ إِنَّ أَوْلِيَاء اللهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنونَ ) * [1] . .
ويمكن أن يجاب :
أولاً : بأن خوفهم هذا في الدنيا هو الذي جعلهم يأمنون في الآخرة .
ثانياً : إن المراد بالخوف ، الاحتياط والحذر ، وإعداد العدة لمواجهة أخطار ذلك اليوم بما يناسبها .
ومن مفردات وسائل الوقاية : إطعام اليتيم ، والأسير ، والمسكين . . إذ فرق بين خوف إنسان من الغرق حين يُلقى في البحر ، وهو لا يعرف السباحة ، ولا يملك ما يعينه على التخلص . . وبين خوف إنسان يعرف السباحة ، وقد أعد العدة لمواجهة أي احتمال . فيقال : إنه قد أعد العدة ،