responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير سورة هل أتى نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 214


« مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً » :

« مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً » :
وفي هذه الكلمات مباحث ، وخصوصيات عديدة ، نأمل أن نتمكن من أن نبين بعضاً منها ، بحسب ما تصل إليه أفهامنا ، وتتسع له صدور ووقت الإخوة الأكارم .
فنقول :

1 - تنوين التنكير لماذا ؟ ! :

1 - تنوين التنكير لماذا ؟ ! :
إن أول ما يواجهنا هنا : أنه تعالى . . قد أورد هذه الكلمات : * ( مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً ) * ، منونة بتنوين التنكير ، ولم يوردها محلاة بالألف واللام . .
وربما يكون السبب في ذلك هو أنه إذا قال : « المسكين ، واليتيم ، والأسير » فقد يوهم ذلك : إرادة خصوص المعهودين لديهم ، والمعروفين عندهم ، فيكون إطعامهم لهم ناشئاً عن عدة دواع متمازجة ، ومتعاضدة في التأثير ، وفي الاندفاع إلى الإطعام . . لأن المعرفة بالشخص قد تدعو لإجابة طلبه ، وكذا لو كان ذا قرابة مثلاً ، أو من قومه ، أو من بلده ، أو مرتبطاً بذي قرابة ، أو بصديق ، أو جاراً ، أو ما إلى ذلك . .
أما تنوين التنكير فهو صريح في أنهم يطعمون أي مسكين ، وأي يتيم ، وأي أسير كان ، ممن لا لون له ، ولا طعم ، ولا رائحة .
وذلك يدل على أن اليتم والمسكنة والأسيرية هي المحرك الإنساني ، وعلى أن الغاية هي وجه الله . وليس ثمة أية شائبة في هذا الخلوص ، وذلك الإخلاص . . فليس في نفوسهم أية آثار لمؤثرات دنيوية أرضية غير إلهية ، أو غير إنسانية .
فالدافع إنساني مرتبط بالمشاعر ، والهدف إلهي ، وقد تناغم هذا الهدف مع ذلك الداعي ، فكان هذا الإيثار العظيم . .

نام کتاب : تفسير سورة هل أتى نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 214
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست