responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير سورة هل أتى نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 211


ذات الإطعام . . لأن كلمة « على » إن كانت بمعنى مع ، أي مع وجود حب الإطعام ، فان هذا وإن كان يستبطن بعض المدح ، من حيث إن هذه الحاجة الشديدة لم تؤثر على حبهم للإطعام . . ولكنه يستبطن أيضاً شيئاً من الانتقاص من حقهم ، لأنهم إنما يطعمون ، انسجاماً مع دواعي حب ذات الإطعام . . فليس في ذلك فضيلة متميزة لهم ، ولا يوجد جهد في هذا البذل . .
كما أنه إذا كان الإطعام مصاحباً لحبه ، فليس فيه خلوص ، وإخلاص يستحق هذا الثناء ، فلا يصح الحصر بكلمة « إنما » في قوله : * ( إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ الله ) * لأن الإطعام ليس لوجه الله فقط ، بل هو لأجل وجود دوافع أخرى لديهم ، تدعوهم إليه .
وإن كانت كلمة « على » داخلةً على محذوف ، ليصير المعنى : على رغم الحب الموجود للإطعام . .
فضعفه أوضح وأبين ، إذ لا معنى لقولك : أنا أطعم رغم أني أحب أن أطعم . . بل المناسب القول : أنا أطعم رغم أني لا أحب أن أطعم .
هذا كله إذا كان المقصود أن الحب ذات الإطعام هو الداعي ، وأما إن كان حب الإطعام لا لذاته ، وإنما لأجل تحصيل رضا الله به ، أي أنه رغم جوعه ، فإنه يحب إطعام هذا الطعام لليتيم ، لأنه يرى أن ذلك يرضي الله تعالى ، فهذا يكون غاية في المدح لهم ، والثناء عليهم . . ولكن بشرط أن تكون كلمة « على » بمعنى مع الدالة على الترقي من الأدنى إلى الأعلى . .
هل يحب أهل البيت « عليهم السلام » الطعام ؟ !
وعلى تقدير رجوع الضمير إلى الطعام ، لا إلى الإطعام ، قد يقول قائل : إنه لا معنى لنسبة حب الطعام إلى أهل البيت [ عليهم السلام ] ، فإن

نام کتاب : تفسير سورة هل أتى نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 211
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست