الأطعمة ، وفاخر الألبسة ، وفخيم المساكن . .
ولأجل ذلك قال تعالى : * ( عَلَى حُبِّهِ ) * ، ولم يقل : على اشتهائه ، أو على حاجته . أو نحو ذلك . .
وهذا بالذات السبب في أنه تعالى : قد أورد ذلك مورد المدح ، مقروناً بقوله : يوفون بالنذر ، ويخافون يوماً كان شره مستطيراً . .
ثم أعلن بمكافأتهم عليه كأعظم ما تكون المكافأة .
الضمير في كلمة : « حُبِّهِ » :
وقد ظهر مما تقدم : أن الضمير في كلمة : « حُبِّهِ » راجع إلى الطعام ، ويبعد رجوعه إلى لفظ الجلالة ، إذ لم يتقدم للفظ الجلالة ذكر في الكلام ، مع لزوم نوع من التكرار في قوله : * ( إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ الله ) * . .
إلا أن يقال : إن حب الله شيء ، ووجه الله شيء آخر ، فالأول يرتبط بالدافع الطبيعي ، والثاني يرتبط بالغاية والهدف الذي يكون الإطعام من أجله . .
ولكننا نقول : حتى لو قبلنا بذلك ، فإنه لا معنى للتعدية بكلمة : « على » ، وذلك ظاهر .
كما أن البعض قد قال : إن مرجع الضمير في كلمة « حبه » هو المصدر المفهوم من قوله : « يطعمون » ، وهو « الإطعام » ، تماماً كما هو الحال في قوله تعالى : * ( اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ) * [1] فإن كلمة « هو » ترجع إلى العدل المستفاد من كلمة اعدلوا . .
ولكن لا مجال لقبول هذا الكلام إن كان منشأ حب الإطعام هو