responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير سورة هل أتى نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 193


« كَانَ » لماذا ؟ !
قال تعالى : * ( كَانَ شَرُّهُ ) * فلماذا جاء بلفظ « كان » ؟
ولماذا أيضاً جاء فعل الكون بصيغة الماضي ، لا المضارع . .
وقد يكون الجواب على السؤال الأول هو : أن الإتيان بلفظ كان ، يهدف إلى التأكيد على تحقق هذا الأمر ، وحصوله . . فلا محل للبداء في هذا القرار الإلهي .
ثم أن يفهمنا أيضاً : أن ما يحصل في ذلك اليوم ثابت ومستمر ، فليس هو من الأمور التي تتجدد ، وتحتاج في تجددها إلى تجدد إرادة ، وإلى صدور قرار جديد ، وإلى تسبيب أسباب غير تلك التي كانت .
وبالنسبة للسؤال الثاني نقول : إن الإجابة السالفة الذكر قد تكون كافية فيه ، إذ إن من المفيد جداً إفهام الناس أن هؤلاء الأبرار يرون ذلك الأمر بهذا المستوى من الوضوح واليقين ، وكأنه حاضر لديهم ، أو كأنهم كانوا قد مروا فيه ، وأن ذلك اليوم ، وإن كان شره سيأتي في المستقبل . . لكن لابُدِّية إتيانه هي من الثبوت لهم ، بحيث يرون أنه قد تحقق وانتهى ، كما أن ذلك يعطي انطباعاً عن مدى اهتمامهم به ، وعمق شعورهم بالمسؤولية تجاهه . حتى أصبح بإمكانهم الإخبار عنه . .
هذا كله إذا كان الكلام مسوقاً لبيان شعورهم بذلك اليوم ، وكيفية ومستوى تعاطيهم معه . . وأما إذا كان إخباراً إلهياً ابتدائياً ، لم يلحظ فيه حال أحد ، فإننا نقول أيضاً :
إنه لا معنى للزمان في علم الله سبحانه ، فإن علمه بالمستقبل وحضوره لديه ، هو على حد علمه تعالى بما مضى .
وهذا ما ربما يوضح لنا قوله تعالى : * ( وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ

نام کتاب : تفسير سورة هل أتى نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 193
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست