responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير سورة هل أتى نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 191


لماذا « يَوْماً » . . بتنوين التنكير ؟ ! :

لماذا « يَوْماً » . . بتنوين التنكير ؟ ! :
وقد قال تعالى : * ( يَخَافُونَ يَوْماً ) * ، ولم يقل : يخافون اليوم الذي كان شره مستطيراً ، وكذلك لم يقل : يخافون يوم القيامة .
فلعل السبب في ذلك هو أنه أراد التصريح بتنوين التنكير في قوله « يوماً » لكي يعطي المزيد من الرهبة ، والتهويل ، والتعظيم . . من حيث إن عدم التحديد لأهوال ذلك اليوم ، يجعل الذهن يستنفر كل طاقاته ، ويذهب كل مذهب في تخيل أوصاف ذلك اليوم ، وحالاته ، وأهواله ، وشدائده . . وهو مناسب جداً لقوله : « كان شره مستطيراً » .

مناشىء الخوف :

مناشىء الخوف :
وإن للخوف بمعنى الانفعال النفساني مناشئ ومحركات مختلفة . .
فقد يكون مبعث الخوف هو النفس الأمارة بالسوء ، كالذي يخشى فوات فرصة التلذذ بالجنس ، فيقدم على الزنى ، وقد يكون مبعثه التحرز من التعرض للأذى بعد ارتكاب جريمة مَّا . كالسارق الذي يخاف من انكشاف أمره ، وملاحقته بالعقوبة . .
وقد يكون الباعث على الخوف هو النفس اللوامة . . كمن يخاف من غلبة دواعي الهوى عليه . . مع سعيه للتخلص منها . .
وقد يكون الباعث له هو النفس المطمئنة التي تبحث عن الخير ، وتخاف من فواته منها ، كمن يخشى فوات فرصة الحج ، أو نحو ذلك . .
فالحالة الشعورية التي هي انفعال وخشية نفسانية موجودة في هذه الموارد على نحوٍ واحد . .
ولذلك جاء التحديد لمنشأ الخوف لدى الأبرار في الآية الشريفة ، حيث قال تعالى : * ( يَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً ) * . .

نام کتاب : تفسير سورة هل أتى نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 191
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست