responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير سورة هل أتى نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 138


ومن جهة أخرى : فإن بعض الروايات تذكر : أن آخر ما يحاول فيه إبليس أن يضل به الإنسان هو : أنه حين يحضره الأجل يعطش عطشاً شديداً ، فيعرض عليه إبليس قدحاً من ماء ، ويقول له :
« إن سجدت لي أسقيك منها ، فإذا سجد له ، لم يسقه أيضاً منها ، ويموت كافراً » . .
« مِنْ كَأسٍ » :
ثم إنه قد جاء التعبير في الآية بكلمة « كَأسٍ » دون كلمة قدح ، أو كوب . ثم إنه قال : * ( مِنْ كأسٍ ) * ، ولم يقل بكأسٍ . . فلماذا يا ترى كان ذلك ؟
وللإجابة على ذلك نقول :
يقول أهل اللغة : إن القدح قد يكون مملوءاً ، وقد يكون فارغاً . وكذلك الكوب . أما الكأس ، فلا تكون إلا مملوءةً ، فلا يقال : أعطني كأساً فارغة مثلاً . .
وذلك يوضح لنا : أن اختيار كلمة « كَأس » إنما هو لأجل بيان حالة الوجدان المستمر والدائم لما يشربونه ، فهي دائمة الاتصاف بكونها كأساً . .
وبذلك يكون تعالى قد جعل الأبرار يعيشون :
1 - لذة الشرب . .
2 - لذة الطمأنينة إلى وجدان مشروبهم . .
3 - لذة استمرار وجدانهم له .
فما دامت الكأس موجودة ، فلن يواجههم عطش بعد الآن ، فتتوافق اللذة القلبية الشعورية مع لذة الحس بالمشروب ، وموافقته للمطلوب . .
وبهذا يتضح أيضاً سبب التعدية ب‌ « من » لا ب‌ « الباء » . .

نام کتاب : تفسير سورة هل أتى نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 138
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست