[ صلى الله عليه وآله ] وأهل بيته الأطهرين فيه ، الذين هم العلة الغائية لهذا الوجود ، وفقاً لما أشار إليه الحديث القدسي : « لولاك لما خلقت الأفلاك » [1] .
ثم هو تعالى يريد أن يهدينا بهم صلوات الله وسلامه عليهم ببيان ما أعده الله سبحانه لهم من كرامة ، ونعيم ، ليثير فينا الشوق للتأسي ، والارتباط القلبي بهم .
وكما يريد الله سبحانه أن يجعل معرفتهم [ عليهم السلام ] بعذاب الكافرين ، وإطلاعهم على حالهم من وسائل النعيم لهم ، فإنه يريد أن يكون ذلك من وسائل خزي الكافرين . مع التأكيد على أن شفاء صدور المؤمنين لم يكن لأمور شخصية بل هو في سياق التشفي ممن يتمرد على الله ويستكبر عليه سبحانه . .
ثم هو يريد أن يكون من وسائل الترهيب الموجب للانضباط لدى الذين قد يضعفون أمام شهواتهم وميولهم ، وإغراءات الحياة الدنيا ، وكما أنه تعالى يريد أن يجعل الحديث عما أعده للأبرار ، وهم أهل البيت عليهم السلام ، من أسباب إثارة الرغبة بالتأسي والارتباط بهم ، فإنه أيضاً يريد أن يكون ذلك من أسباب إكرامهم ورفعة شأنهم .
ولأجل ذلك كان الحديث أولاً عن مصير أولئك الكافرين والجاحدين ، ثم عقبه ببيان أنواع الكرامات لهم ، والنعم عليهم [ عليهم السلام ] .
* * *
