responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير سورة هل أتى نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 126


الكمال , وينالون تلك النعم الباهرة . .
وهذا بالذات هو ما يبرر الاختصار هناك ، والتفصيل هنا . .
ثانياً : هناك أمر آخر يحسن الالتفات إليه , وهو : أن الحديث عن الأبرار قد تضمّن أموراً تتناسب مع أنواع أفعالهم التي أنتجتها الهدايات الآنفة الذكر , فاقرأ في السورة ما يشير إلى أفعالهم الجارية على مقتضيات الهداية الحسية ، أو التي تُرضي الوجدان ، والتي يفرضها التشريع عليهم ، كالوفاء بالنذر , بالإضافة إلى الهداية العقلية ، والوجدانية ، كما في إطعام الطعام على حبه ، وكلزوم الأمن والطمأنينة ، وما إلى ذلك . .
فإنك تجد في مقابلها نعيماً يجانسها , مثل النعيم الحسي ، كقوله : * ( إِنَّ الأبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأس كَانَ مِزَاجُهَا كَافُوراً ) * ، ونعيم الأمن , كما في قوله تعالى : * ( فَوَقَاهُمُ اللهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً ) * . .
ومن يقرأ سائر آيات السورة يجد صحة ما قلناه . .
لماذا تحدث عن العقوبة أولاً :
لماذا قدم الكلام عن عقاب الكافرين ، مع أن التقسيم الذي سبقه قدَّم فيه الشاكر بالذكر على الكفور ؟ !
فقد كان النظم يقتضي أن يتحدث أولاً عن الأبرار ، ثم عن الكافرين ، ليتوافق مع التقسيم الوارد في البداية . .
الجواب :
وفي مقام الإجابة على هذه الأسئلة ، نقول :
إن السورة مسوقة لبيان النشأة الإنسانية ، المحفوفة بالهدايات ، والألطاف الإلهية ، التي رسمها الله تعالى لهذا الوجود كله لكي يصل إلى غاياته القصوى ، وإلى كماله الأتم ، وذلك من خلال تجليات أنوار النبي

نام کتاب : تفسير سورة هل أتى نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 126
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست