السقوط المريع :
ثم أراد سبحانه استثمار هذه الحالة ، بتجسيده نتيجة هذا التكذيب بالدين ، فيما ذكره بقوله : * ( فَذَلِكَ الذِي يَدُعُّ اليَتيم ) * حيث ظهر أن من يكذب بالدين سينتهي به الأمر إلى رفض المثل والقيم . ويتجلّى ذلك في أنه يدعّ اليتيم ، الأمر الذي يدل على فقدانه للعواطف الإنسانية ، التي هي من أهم لوازم الوعي والمعرفة ، نتيجة يقظة الضمير ، ونبضات الحياة في المشاعر .
فالذي يكذب بالدين ، ليس فقط لا يتورع عن الإساءة إلى اليتيم ، بصورة عابرة ، بل هو يندفع إلى اليتيم ، ويلاحقه ليوصل إليه الأذى ، حيث يدعّه ، أي يدفعه بعنف . مع أن هذا اليتيم هو إنسان قد أقبل عليه ، ورمى نفسه في أحضانه ، فالمفروض بحسب خلقيات البشر أن