المعطي لكل الصفات التي تؤهله للعطاء ، ولكنها ليست كسائر صفات الذين يُعطون ، هذا الذي يعطي مصدر الكثرات لا بد أن يملك صفات الألوهية والربوبية معاً ، لأن الرب الذي يعطي ، لا سيما إذا كان هذا العطاء هو الكوثر « أي مصدر الكثرات » لا بد أن يكون غنياً بذاته ، والغني لا بد أن يكون عزيزاً ، والعزيز يكون قوياً ، والقوي حكيماً ، والحكيم عادلاً ، وهكذا ولا بد أيضاً أن يكون منزهاً عن النقائص مثل الضعف والظلم « وإنما يحتاج إلى الظلم الضعيف » ، ومن هنا قلنا إن الرب الذي يعطي هذا النوع من العطاء لا بد أن يكون هو الإله المستجمع لكل صفات الكمال : ككونه خالقاً ، رازقاً ، قادراً ، قدرة شاملة ، في الدنيا والآخرة ، حياً ، قيوماً ، عالماً ، مدبراً ، حكيماً . . إلى آخر ما هنالك .
فعلام إذن يتشبثون بعبادة الأصنام ، ويكيدون لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ويحقدون عليه ، ويتنقصونه ، ويشنأونه من أجلها ، ومن أجل تأكيد دورها في حياة الإنسان ؟ ! !