قد أثبت صفة إضافية بالدليل أيضاُ . من حيث أن حمدك يستبطن تأثير تلك الصفة وتجسد أثرها على صفحة الواقع . فإذا أثبت الربوبية فقد جئت بدليل آخر يفيد انبساط تلك الآثار على كل وجود ، وكل ما في هذا الكون الفسيح . مما يعني تنوع تلك الصفات التي أثرت هذه الآثار المتنوعة والمستوعبة لكل جهات وجودك .
ثم نسبت المربوبية إلى نفسك كفرد ( ربي ) ، لتؤكد على أن هذا التنزيه والحمد هو منك على الحقيقة ، لأن التربية كانت تتوخّى شخصك مباشرة ، وليست أمراً بعيداً عنك قد استهدف الحياة في مجالها العام .
وخلاصة الأمر : إن التسبيح بالحمد يكون تنزيهاً مستدلاً عليه بالدليل الحسي ، لأن الحمد يدل التزاماً على أن صفات الله سبحانه قد تجسدت بآثارها ، وأصبحت واقعاً حياً ، وفعلاً اختيارياً يستحق الحمد والثناء . فالدليل على نزاهة الله من النقص هو هذا الكمال المتجسد ، وهو الرازقية والخالقية ، والشفاء والعطاء والرأفة الفعلية .
فلم يعد الكمال مجرد دعوى ، وإنشاء كلامي .