نام کتاب : تفسير جوامع الجامع نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 690
وعن ابن عباس أنه لما آمن السحرة أسلم من بني إسرائيل ستمائة ألف نفس فأرادوا بالفساد في الأرض ذلك ، وخافوا أن يغلبوا على الملك [1] ، وقيل : إن فرعون صنع لقومه أصناما وأمرهم أن يعبدوها تقربا إليه ، ولذلك قال : * ( أنا ربكم الاعلى ) * [2][3] ، * ( سنقتل أبنائهم ) * أي : سنعيد عليهم ما كنا نفعله بهم من قتل الأبناء ليعلموا أنا على ما كنا عليه من الغلبة والقهر ، وأنهم مقهورون تحت أيدينا كما كانوا ، وأن غلبة موسى لا أثر لها في ملكنا * ( قال موسى ) * عند ذلك * ( لقومه استعينوا بالله ) * يسكنهم ويسليهم ويعدهم النصر من الله ، وقوله : * ( إن الأرض لله يورثها من يشاء ) * يجوز أن يكون اللام للعهد ويعني : أرض مصر خاصة ، ويجوز أن يكون للجنس فيتناول أرض مصر أيضا [4] * ( والعقبة للمتقين ) * بشارة بأن الخاتمة المحمودة للمتمسكين بالتقوى ، وأن المشيئة متناولة لهم * ( قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا ) * يعنون قتل أبنائهم قبل مولد موسى وإعادته عليهم من بعد نبوته وتأييده بالمعجزات ، وقوله : * ( عسى ربكم أن يهلك عدوكم ) * تصريح بما أشار إليه من البشارة ورمز به قبل ، وهو إهلاك فرعون واستخلافهم بعده في أرض مصر * ( فينظر كيف تعملون ) * فيرى الكائن منكم من العمل حسنه وقبيحه ليجازيكم على حسب ما يوجد منكم . سورة الأعراف / 130 و 131 * ( ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات لعلهم يذكرون ( 130 ) فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وإن تصبهم سيئة
[1] حكاه عنه الشيخ في التبيان : ج 4 ص 514 ، والطبري في تفسيره : ج 6 ص 28 . [2] النازعات : 24 . [3] قاله السدي راجع تفسير البغوي : ج 2 ص 189 . [4] انظر الكشاف : ج 2 ص 143 .
نام کتاب : تفسير جوامع الجامع نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 690