نام کتاب : تفسير جوامع الجامع نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 650
لباسهما عنهما بأن كان السبب في نزع لباسهما عنهما * ( إنه يريكم هو ) * تعليل للنهي والتحذير من فتنة الشيطان بأنه بمنزلة العدو المداجي [1] الذي يكيدكم من حيث لا تشعرون * ( وقبيله ) * وجنوده من الشياطين * ( من حيث لا ترونهم ) * عن ابن عباس : إن الله تعالى جعلهم يجرون من بني آدم مجرى الدم ، وصدور بني آدم مساكن لهم [2] ، وعن قتادة : والله إن عدوا يراك ولا تراه لشديد المؤونة إلا من عصمه الله [3] * ( إنا جعلنا الشيطين أولياء للذين لا يؤمنون ) * أي : خلينا بينهم وبينهم ، لم نكفهم عنهم حتى تولوهم وأطاعوهم فيما سولوا لهم من مخالفة الله . * ( وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون ( 28 ) قل أمر ربى بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين كما بدأكم تعودون ( 29 ) فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضللة إنهم اتخذوا الشيطين أولياء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون ) * ( 30 ) سورة الأعراف / 29 - 31 أي : * ( وإذا فعلوا ) * معصية كبيرة اعتذروا بأن آباءهم كانوا يفعلونها ، وبأن الله أمرهم بأن يفعلوها ، وكلاهما عذر باطل ، لأن أحدهما تقليد والآخر كذب وافتراء على الله * ( قل إن الله لا يأمر بالفحشاء ) * لأنه لا يفعل القبيح فكيف يأمر بفعله * ( أتقولون على الله ما لا تعلمون ) * إنكار لإضافتهم القبيح إليه وشهادة عليهم بالجهل * ( قل أمر ربى بالقسط ) * أي : بالعدل ( 4 ) وبما يشهد العقل أنه مستقيم حق
[1] المداجاة : المداراة ، يقال : داجيته إذا داريته ، كأنك ساترته العداوة . ( الصحاح : مادة دجا ) . [2] انظر تفسير ابن عباس : ص 125 . [3] أورده المصنف في مجمع البيان : ج 3 - 4 ص 409 ، وفي معظم التفاسير أن القائل مالك بن دينار . راجع على سبيل المثال تفسير البغوي : ج 2 ص 155 ، والكشاف : ج 2 ص 98 . ( 4 ) وهو قول مجاهد والسدي وأكثر المفسرين كما حكاه عنهم الشيخ في التبيان : ج 4 ص 383 ، والبغوي في تفسيره : ج 2 ص 156 ، واختاره الزجاج في معاني القرآن : ج 2 ص 330 .
نام کتاب : تفسير جوامع الجامع نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 650