responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير جوامع الجامع نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 255


بالاحتياط والنصفة لا يزيد على ما يجب أن يكتب ولا ينقص ، فقوله : * ( بالعدل ) * صفة ل‌ * ( كاتب ) * ، وفي هذا دلالة على أن الكاتب يجب أن يكون فقيها عالما بالشروط حتى يجئ مكتوبه معدلا بالشرع * ( ولا يأب كاتب ) * أي : ولا يمتنع أحد من الكتاب * ( أن يكتب كما علمه الله ) * كتابة الوثائق ، وقيل : كما نفعه الله بتعليمها فلينفع الناس بكتابته [1] ، وهو فرض على الكفاية عند أكثر المفسرين [2] ، ويجوز أن يتعلق * ( كما علمه الله ) * ب‌ * ( أن يكتب ) * فيكون نهيا عن الامتناع عن الكتابة المقيدة ، ثم قيل له : * ( فليكتب ) * أي : فليكتب تلك الكتابة ولا يعدل عنها ، ويجوز أن يتعلق بقوله : * ( فليكتب ) * فيكون نهيا عن الامتناع عن الكتابة على الإطلاق ثم أمر بها مقيدة * ( وليملل الذي عليه الحق ) * أي : وليكن المملي من وجب عليه الحق لأنه هو المشهود على ثباته في ذمته وإقراره به ، والإملاء والإملال لغتان نطق بهما القرآن : * ( فهي تملى عليه ) * [3] ، * ( ولا يبخس منه ) * أي : من الحق * ( شيئا ) * .
* ( فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا ) * السفيه : المحجور عليه لتبذيره أو الجاهل بالإملاء ، والضعيف : الصبي أو الشيخ الخرف * ( أو لا يستطيع أن يمل هو ) * بنفسه لعي أو خرس * ( فليملل وليه ) * الذي يلي أمره من وصي إن كان صبيا أو سفيها [4] أو وكيل إن كان غير مستطيع أو ترجمان يمل عنه وهو يصدقه ، ففي قوله : * ( أن يمل ) * هو أنه غير مستطيع بنفسه ولكن بغيره وهو الذي يترجم عنه .
* ( واستشهدوا شهيدين ) * واطلبوا أن يشهد لكم شهيدان على الدين * ( من



[1] قاله السمرقندي في تفسيره : ج 1 ص 237 .
[2] حكاه الشيخ في التبيان : ج 2 ص 372 عن عامر الشعبي ، وقال : وهو اختيار الرماني والجبائي ، وراجع تفسير الماوردي : ج 1 ص 355 ، والكشاف : ج 1 ص 325 .
[3] الفرقان : 5 .
[4] في بعض النسخ : سفيها أو ضعيفا .

نام کتاب : تفسير جوامع الجامع نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 255
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست