responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير القرآن المجيد نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 548


في أيدي الناس ، أم هل ضاع ممّا أنزل اللَّه على نبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله شيء ، أم لا ؟
وهل هو ما جمعه أمير المؤمنين عليه السّلام ، أو ما جمعه عثمان بن عفّان على ما يذكره المخالفون ؟
الجواب : لا شكّ أنّ ما بين الدفّتين جميعه من القرآن كلام اللَّه تعالى وتنزيله ، وليس فيه شيء من كلام البشر ، وهو جمهور المنزل .
والباقي ممّا أنزله اللَّه تعالى عند المستحفظ للشريعة ، المستودع للأحكام ، لم يقع منه شيء وإن كان الذي جمع ما بين الدفّتين لم يجعله في جملة ما جمع ، والأسباب دعته إلى ذلك منها قصوره عن معرفة بعضه ، ومنها شكّه فيه وعدم تيقّنه ، ومنها ما تعمّد إخراجه منه .
وقد جمع أمير المؤمنين عليه السّلام القرآن المنزل من أوّله إلى آخره ، وألفّه بحسب ما وجب من تأليفه ، فقدّم المكيّ على المدنيّ ، والمنسوخ على الناسخ ، ووضع كلّ شيء منه في محلَّه .
فلذلك قال مولانا الصادق عليه السّلام : " أمّا واللَّه لو قرئ القرآن كما أنزل لألفيتمونا فيه مسمّين كما سمّي من كان قبلنا " [1] .
وقال عليه السّلام : " نزل القرآن أربعة أرباع ربع فينا ، وربع في عدونا ، وربع قصص وأمثال ، وربع فرائض وأحكام ، ولنا أهل البيت كرائم القرآن " [2] .
غير أنّ الخبر قد صحّ عن أئمّتنا عليه السّلام ، أنّهم أمروا بقراءة ما بين الدفّتين ، وأن لا يتعدّاه إلى زيادة ولا نقصان منه حتى يقوم القائم عليه السّلام ، فيقرأ للنّاس القرآن على ما أنزله اللَّه عزّ وجلّ ، وجمعه أمير المؤمنين عليه السّلام ، وإنّما نهونا عليهم السّلام عن قراءة ما وردت به الأخبار من أحرف تزيد على الثابت في المصحف ، لأنّها لم تأت على التواتر ، وإنّما جاء بها الآحاد ، وقد يغلط الواحد في ما ينقله . ولأنّه متى قرأ الإنسان ما خالف ما بين الدفّتين غرّر



[1] تفسير العياشي 1 : 13 / 5 - 6 .
[2] أخرجه بهذا النصّ العياشي في تفسيره 15 : 9 ، وأخرجه ثقة الإسلام الكليني في الكافي ، كتاب فضل القرآن ، باب النوادر 2 : 459 / 4 . . .

نام کتاب : تفسير القرآن المجيد نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 548
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست