كلامه بالبيان ، وأنّه عربي فصيح ، لا يشوبه غير العربية من لسان .
وزعم النعمان : أنّ من غير العربية عن معاني القرآن بالفارسية والنبطية أو الزنجية ، وأشباه هذه الألسن ، المخالفة للعربية ، فقد تلى القرآن وجاء به على ما أنزله اللَّه عزّ وجلّ ، ردّا على اللَّه بغير ارتياب ومكابرة لكافّة أهل العقول والأديان .
وزعم مع ذلك ، أنّ من قام في صلاته فافتتحها بقوله : سبحان اللَّه والحمد للَّه ، فقد قرأ في صلاته القرآن [1] ، فإذا جلس للتشهد فقعد مقداره ولم يقل شيئا ثم أحدث ما ينقض الطهارة عمدا ، فقد أدّى فرض اللَّه تعالى عليه من الصلاة [2] تلاعبا بدين اللَّه ، واستخفافا بشرع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، وتظاهرا بالإلحاد . وقد قال اللَّه عزّ وجلّ : أَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ [3] .
ففرض الزكاة كما فرض الصلاة ، وحدّ لها حدودا معروفات ، فقال : في مائتي درهم من الورق خمسة دراهم [4] وفي عشرين مثقالا من العين نصف مثقال [5] .
فزعم النعمان أنّ في مائتي درهم خرقة قيمتها خمسة دراهم ، وفي عشرين مثقالا خشبة قيمتها نصف مثقال ، استهزاء بشرع الإسلام ، وإدغالا في دين أهل الإيمان ، وردّا على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله .
وقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : " في خمسة من الإبل شاة [6] " ، فزعم النعمان : أنّ في خمسة من الإبل كلبا أو سنّورا ، إذا كانت قيمة كلّ واحد منها قيمة شاة .
وقال عليه السّلام : في ثلاثين من البقر تبيع ، أو تبيعة [7] فزعم النعمان أنّ فيها كبشا أو شاة [8] .
وقال عليه السّلام : في الأربعين من الغنم شاة ، فزعم النعمان أنّ فيها غزالا [9] .