responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير القرآن المجيد نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 435


الفضيلة ، أو يزيد عليها ، لوجب أن يكون معروفا ، فلمّا وجدنا أبا بكر عريّا من فضيلة المبيت على الفراش ، وعريّا من فضيلة الجهاد ، ووجدنا كلّ فضل تدّعيه أصحابه له قد شاركه فيه أمير المؤمنين عليه السّلام ، وزاد عليه في معناه ، بطل مقال من أوجب الشك في حاله على ما ذكرناه .
ولو جاز ذلك لقائل يقترحه بغير برهان ، لجاز لآخر أن يوجب الشك في فضل بعض أمّة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله على كثير من الأنبياء عليهم السّلام ، وإن لم يظهر منهم فعل يقارب النبوّة ، ويعتمد في ذلك على المبهم من القول والشكّ في البواطن دون الظواهر ، والموجود من الأعمال ، ولوجب أن لا يقطع على فضل أحد على غيره في الظاهر ، لأنّا لا نأمن أن يكون مع المفضول في الظاهر أعمال باطنة توفّي في الفضل على ما عرفناه ، وفي ذلك أنّه يجب على من خالفنا أن لا يأمن أن يكون قد كان في بعض الأعراب أو غيرهم ممّن صحب النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وقتا ما من يزيد في فضله عند اللَّه على أبي بكر وعمر وعثمان ، وهذا نقض مذاهبهم بأسرها ، وهو لازم لهم على ما أوردوه من السؤال [1] .
[ انظر : سورة يوسف ، آية 6 - 20 ، في قصّة يونس من الفصول العشرة في الغيبة : 19 . ]



[1] الفصول المختارة من العيون والمحاسن : 33 ، والمصنفات 2 : 59 .

نام کتاب : تفسير القرآن المجيد نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 435
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست