responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير القرآن المجيد نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 407


أمير المؤمنين عليه السّلام أحقّ بميراث رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وبتركته من العباس ، إذ لو ورث مع الولد أحد غير الأبوين والزوج والزوجة ، لكان أمير المؤمنين عليه السّلام أحقّ بميراث الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله مع فاطمة عليه السّلام من العباس ، لما قدّمت من انتظام القرابة من جهتين ، واختصاص العباس بها من جهة واحدة .
قال الشيخ أدام اللَّه عزه : ولست أعلم بين أهل العلم خلافا في أنّ عليا عليه السّلام كان ابن عمّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لأبيه وأمّه ، وأنّ العباس كان عمّه لأبيه خاصّة .
ويدلّ على ذلك : ما رواه نقلة الآثار ، وهو أنّ أبا طالب ( رحمة اللَّه عليه ) مرّ على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، وهو يصلي وعليّ عليه السّلام إلى جانبه ، فلمّا سلَّم قال : ما هذا يا ابن أخ ؟ فقال له رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : " شيء أمرني به ربي يقرّبني به إليه . فقال لابنه جعفر : يا بنيّ : صلّ جناح ابن عمّك ، فصلَّى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بعليّ وجعفر جميعا يومئذ [1] ، فكانت أوّل صلاة جماعة في الإسلام ، ثم أنشأ أبو طالب عليه السّلام يقول :
إنّ عليّا وجعفرا ثقتي عند ملمّ الخطوب والكرب واللَّه لا أخذل النبي ولا يخذله من بنيّ ذو حسب لا تخذلا وانصرا ابن عمّكما أخي لأمّي من بينهم وأبي [2] ومن ذلك ما رواه جابر بن عبد اللَّه الأنصاري رحمه اللَّه ، قال سمعت عليا عليه السّلام ينشد ورسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يسمع :
أنا أخو المصطفى لا شكّ في نسبي معه ربّيت وسبطاه هما ولدي جدّي وجدّ رسول اللَّه منفرد وفاطم زوجتي لا قول ذي فند فالحمد للَّه شكرا لا شريك له البرّ بالعبد والباقي بلا أمد صدقته وجميع الناس في بهم من الضلالة والإشراك والنكد قال : فابتسم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وقال : صدّقت يا عليّ ، وفي ذلك يقول الشاعر أيضا :



[1] الأوائل لأبي هلال العسكري : 75 ، كنز الفوائد 1 : 271 ، الحجّة على الذاهب : 249 و 250 ، وشرح نهج البلاغة 14 : 76 ، روضة الواعظين : 86 .
[2] ديوان أبي طالب : 36 ، شرح نهج البلاغة 14 : 76 .

نام کتاب : تفسير القرآن المجيد نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 407
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست