responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير القرآن المجيد نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 361


ألا ترى إلى قوله تعالى : إِنَّهُمْ يَرَوْنَه بَعِيداً ونَراه قَرِيباً [1] . وقد وصف اللَّه عزّ وجلّ ذلك اليوم وقال : إِنَّ هؤُلاءِ يُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ ويَذَرُونَ وَراءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلًا [2] ، وقال تعالى : يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وتَرَى النَّاسَ سُكارى وما هُمْ بِسُكارى ولكِنَّ عَذابَ اللَّه شَدِيدٌ [3] ، وقال تعالى : يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيه وأُمِّه وأَبِيه وصاحِبَتِه وبَنِيه لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيه [4] ، وهذا الذي ذكرناه معروف في اللسان يقول القائل : " كانت ليلتي البارحة شهرا " وقال امرؤ القيس بن حجر :
ألا أيّها الليل الطويل ألا انجل بصبح وما الإصباح فيك بأمثل فيا لك من ليل كأنّ نجومه بكلّ مغار الفتل شدّت بيذبل والليل لم يطل في نفسه ، ولكن طال عليه لما قاسى فيه من الهمّ والسهر . والعرب تقول ليوم الشرّ : " هذا يوم أطول من عمر النسر " .
وأمّا قوله عزّ وجلّ : يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْه فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُه أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ، فالمعنى فيه على ما ذكر ، أنّه يعرج في يوم مقداره لو رام بشر ، قطعه لما قطعه إلَّا في ألف سنة ، وإذا كان الأمر على ما بيّنّاه ، لم يكن بين المعاني تفاوت على ما وصفناه [5] .
[ انظر : سورة النجم ، آية 19 - 20 ، في عدم سهو النبي ] .



[1] المعارج : 6 - 7 .
[2] الإنسان : 27 .
[3] الحجّ : 2 .
[4] العبس : 34 - 37 .
[5] الفصول المختارة ، من العيون والمحاسن : 75 ، والمصنفات 2 : 108 .

نام کتاب : تفسير القرآن المجيد نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 361
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست