[ وأيضا ] قال : وسهونا هو من الشيطان ، وليس للشيطان على النبي والأئمة سلطان :
* ( إِنَّما سُلْطانُه عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَه والَّذِينَ هُمْ بِه مُشْرِكُونَ ) * وعلى من تبعه من الغاوين .
قال : والدافعون لسهو النبي ، دعواهم - أنّه لم يك من الصحابة من يقال له :
" ذو اليدين " - دعوى باطلة ، لأنّ الرجل معروف ، وهو أبو محمد ، عمير بن عبد عمرو ، المعروف بذي اليدين [1] ، فقد نقل عنه المخالف والمؤالف .
قال : وقد خرجت عنه أخبارا في كتاب وصف قتال القاسطين بصفّين .
ولو جاز ردّ الأخبار الواردة في هذا المعنى ، لجاز ردّ جميع الأخبار ، وفي ردّها إبطال الدّين والشريعة [2] .
وسألت [ الشيخ المفيد رحمه اللَّه ] - أعزّك اللَّه بطاعته - أن أثبت لك ما عندي فيما حكيته عن هذا الرجل ، وأبيّن عن الحقّ في معناه ، وأنا مجيبك إلى ذلك ، واللَّه الموفّق للصواب .
اعلم : أنّ الذي حكيت عنه ما حكيت ، ممّا قد أثبتناه ، قد تكلَّف ما ليس من شأنه ، فأبدي بذلك عن نقصه في العلم وعجزه ، ولو كان ممّن وفق لرشده لما تعرّض لما لا يحسنه ، ولا هو من صناعته ، ولا يهتدي إلى معرفة طريقه ، لكن الهوي مودّ لصاحبه ، نعوذ باللَّه من سلب التوفيق ، ونسأله العصمة من الضلال ، ونستهديه في سلوك منهج الحق ، وواضح الطريق بمنه .
الحديث الذي روته الناصبة ، والمقلَّدة من الشيعة ، أنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله سها في صلاته ، فسلَّم في ركعتين ناسيا ، فلمّا نبّه على غلطه فيما صنع ، أضاف إليها ركعتين ، ثم سجد سجدتي السهو [3] ، من أخبار الآحاد التي لا تثمر علما ، ولا توجب عملا ، ومن عمل على