8 - رغم أنّ الشيخ المفيد رحمه اللَّه تناول خلال بحثه المذكور تفسير آيات أخرى أو الإشارة إليها ، وعليه عندما يتمّ في سلسلة من بحث ما ، تناول آية أخرى عرضا ، فإنّنا عمدنا إلى منع إيراد مبحثها في ترتيبها القرآني مرّة أخرى ، ولهذا تصادفنا في ذيل الكثير من الآيات ، علامات وإشارات للرجوع إلى صفحات أخرى ، أي ينبغي من أجل الوصول إلى المباحث الخاصة بها الرجوع إلى صفحات أخرى . وقد عملنا بهذه المنهجيّة لنحوّل دون تكرار المباحث وازدياد عدد صفحات الكتاب .
بالطبع عمدنا ومن أجل فرز علامات الرجوع هذه وتمييزها عن كلام الشيخ المفيد رحمه اللَّه وضعها كباقي الإضافات والايضاحات بين قوسين وأشرنا ضمنا إلى مأخذنا من الكتب المختلفة إلى جانب رقم الآية والسورة من الطبعة القديمة .
9 - جدير بالإشارة إلى أنّ هذا الكتاب يمتاز عن غيره من كتب التفسير بأنّه يعدّ :
أولا : ( نؤكّد ) أنّ هذا الكتاب منتخب من المباحث التفسيرية للشيخ المفيد رحمه اللَّه فهو لم يؤلف بقصد التفسير ، ورغم ذلك يمكننا استفادة نوع من مباحثه كتفسير .
والمهمّ فيه أنّه تفسير لآيات من القرآن الكريم بمنهجية كلامية . وعليه يجب أن لا ننظر إلى هذا الكتاب على أنّه يطرح المباحث التفسيرية بالمعنى المتداول ، أي كلمة بكلمة أو جملة بجملة وآية بآية ، ويعني بتناول مفهوم الآية وتوضيحها ، ففي بعض الآيات نراه يرد على الشبهات الموجودة حول موضوع الآية أو كلمة مبهمة فيها .
على سبيل المثال : إذا تمّ البحث في آية حول خلق أفعال العباد ، أو عالم الذر ، أو تطهير أهل البيت ، أو الخوض في الشبهات والإثارات التي يطرحها الإخوة من أهل السنّة حول زواج المتعة والحج ، فإنّه كان يجيب ويدعم ذلك بتوضيح وتفسير من الآيات القرآنية .
وعلى هذا فانّ مباحث الكتاب تعدّ نوعا من البحث الموضوعي الذي يخصّ الآيات فلا نعدّه تفسيرا بيانيا .
ثانيا : أنّ طرح المباحث التفسيرية في هذا الكتاب تحظى بالأهمية ، لأنّ هذا العالم الشيعي الكلامي والحكيم ، تفحّص القرآن ودقّق فيه عبر نظرة كلاميّة .
فقد سير أغوار الآيات ذات المباحث الكلاميّة الفقهية ، أو التفسيرية الكلامية للدفاع عن