responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير القرآن المجيد نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 278


والْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا .
وليس أحد من الصحابة إلَّا من نقض العهد في الظاهر ، أو تقوّل عليه ذلك إلَّا أمير المؤمنين عليه السّلام ، فإنّه لا يمكن لأحد أن يزعم أنّه نقض ما عاهد عليه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله من النصرة والمساواة ، فاختصّ أيضا بهذا الوصف .
ثم قال سبحانه : والصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ والضَّرَّاءِ وحِينَ الْبَأْسِ ، ولم يوجد أحد صبر مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عند الشدائد غير أمير المؤمنين عليه السّلام فإنّه باتّفاق وليّه وعدّوه لم يولّ دبرا ، ولا فرّ من قرن ، ولا هاب في الحرب خصما ، فلمّا استكمل عليه السّلام هذه الخصال بأسرها ، قال سبحانه : أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا ، يعني به أنّ المدّعو إلى اتّباعه من جملة الصادقين ، هو من دلّ على اجتماع الخصال فيه ، وذلك أمير المؤمنين عليه السّلام .
وإنّما عبّر عنه بحرف الجمع ، تعظيما له وتشريفا ، إذ العرب تضع لفظ الجمع على الواحد إذا أرادت أن تدلّ على نباهته ، وعلوّ قدره وشرف محلَّه ، وإن كان قد يستعمل فيمن لا يراد له ذلك إذا كان الخطاب يتوجّه إليه ويعمّ غيره بالحكم ، ولو جعلنا المعنى في لفظ الجمع بالعبارة عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، لكان كذلك وجها ، لأنه وإن خصّ بالذكر ، فإنّ الحكم جار فيمن يليه من أئمة الهدى عليهم السّلام على ما قد شرحناه ، وهذا بيّن ، واللَّه نسأل توفيقا نصل به إلى الرشاد بمنّه [1] .
[ انظر : سورة النساء ، آية 59 ، حول نصوص القرآن في أمامة علي عليه السّلام . ] * ( ما كانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ ومَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأَعْرابِ . . . ) * ( التوبة / 120 ) [ انظر : سورة الأنعام ، آية 160 ، من عدّة رسائل ( الرسالة السروية ) ، في عفو مرتكب الكبيرة : 230 . ]



[1] الفصول المختارة من العيون والمحاسن : 101 ، والمصنفات 2 : 137 - 141 .

نام کتاب : تفسير القرآن المجيد نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 278
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست