responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير القرآن المجيد نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 275


فقال : في أمير المؤمنين عليه السّلام ، وجرى حكمها في الأئمّة من ذرّيّته الصادقين عليهم السّلام .
قال الشيخ أدام اللَّه عزّه : وقد جاءت آثار كثيرة في ذلك ، وممّا يدلّ على صحّة هذا التأويل ، ما أنا أذكره بمشيئة اللَّه وعونه .
قد ثبت أنّ اللَّه سبحانه دعا المؤمنين في هذه الآية إلى اتّباع الصادقين ، والكون معهم فيما يقتضيه الدين ، وثبت أنّ المنادي به يجب أن يكون غير المنادي إليه ، لاستحالة أن يدعى الإنسان إلى الكون مع نفسه واتّباعها ، فلا يخلو أن يكون الصادقون الذين دعا اللَّه تعالى إليهم ، جميع من صدق ، وكان صادقا حتى يعمّهم اللفظ ويستغرق جنسهم ، أو يكونوا بعض الصادقين .
وقد تقدّم إفسادنا لمقال من زعم أنّه عمّ الصادقين ، لأنّ كلّ مؤمن فهو صادق بإيمانه ، فكان يجب بذلك أن يكون الدعاء للإنسان إلى اتّباع نفسه ، وذلك محال على ما ذكرناه .
وإن كان بعض المؤمنين دون بعض ، فلا يخلو من أن يكونوا معهودين معروفين ، فتكون الألف واللام إنّما دخلا للمعهود ، أو يكونوا غير معهودين ، فإن كانوا معهودين ، فيجب أن يكونوا معروفين غير مختلف فيهم ، وتأتي الروايات بأسمائهم والإشارة إليهم خاصّة ، وأنّهم طائفة معروفة عند من سمع الخطاب من الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله .
وفي عدم ذلك دليل على بطلان مقال من ادّعى أنّ هذه الآية نزلت في جماعة غير من ذكرناه كانوا معهودين .
وإن كانوا غير معهودين ، فلا بدّ من الدلالة عليهم ، ليتميزوا ممّن يدّعي مقامهم ، وإلَّا بطلت الحجّة لهم وسقط تكليف اتّباعهم ، وإذا ثبت أنّه لا بدّ من الدليل عليهم ، ولم يدع أحد من الفرق دلالة على غير من ذكرناه ، ثبت أنّها فيهم خاصة ، لفساد خلوّ الأمّة كلَّها من تأويلها ، وعدم أن يكون القصد إلى أحد منهم بها ، على أنّ الدليل قائم على أنّها فيمن ذكرناه ، لأنّ الأمر ورد باتبّاعهم على الإطلاق ، وذلك يوجب عصمتهم وبراءة ساحتهم ، والأمان من زللهم بدلالة إطلاق الأمر باتّباعهم ، والعصمة ، توجب النصّ على صاحبها بلا ارتياب .

نام کتاب : تفسير القرآن المجيد نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 275
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست